434

La Cumda en las Bellezas de la Poesía y sus Costumbres

العمدة في محاسن الشعر وآدابه

Editor

محمد محيي الدين عبد الحميد

Editorial

دار الجيل

Edición

الخامسة

Año de publicación

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

وهي هيفاء هضيم كشحها ... فخمة حيث يشد المؤتزر
صلتة الخد طويل جيدها ... ضخمة الثدي ولما ينكسر
يضرب السبعون في خلخالها ... فإذا ما أكرهته ينكسر
لا تمس الأرض إلا دونها ... عن بلاط الأرض ثوب منعفر
تطأ الخز ولا تكرمه ... وتطيل الذيل منه وتجر
ثم تنهد على أنماطها ... مثل ما مال كثيب منقعر
عبق العنبر والمسك بها ... فهي صفراء كعرجون العمر
أملح الناس إذا جردتها ... غير سمطين عليها وسور
قال عبد الكريم: هذه أملح وأشرف ما وقع في الوصف، وهي أشبه بنساء الملوك.
وأنشد لغيره:
قليلة لحم الناظرين يزينها ... شباب ومخفوض من العيش بارد
أرادت لتنتاش الرواق فلم أقم ... إليه، ولكن طأطأته الولائد
تناهى إلى لهو الحديث كأنها ... أخو سقطة قد أسلمته العوائد
وأنواع النسيب كثيرة، وهذا الذي أنشدته أفضلها في مذاهب المتقدمين، وللمحدثين طريق غير هذه كثيرة الأنواع أيضًا: فما أختار من ذلك ما ناسب قول أبي نواس:
حلت سعاد وأهلها سرفًا ... قومًا عدى ومحلة قذفا
وكأن سعدي إذ تودعنا ... وقد اشرأب الدمع أن يكفا
رشا تواصين القيان به ... حتى عقدن بأذنه شنفا

2 / 118