432

La Cumda en las Bellezas de la Poesía y sus Costumbres

العمدة في محاسن الشعر وآدابه

Editor

محمد محيي الدين عبد الحميد

Editorial

دار الجيل

Edición

الخامسة

Año de publicación

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

وإذا نبذت إلى التي علقتها ... إن صارمتك بفاتنات شؤونه
تيمتها، بلطيفه ودقيقه ... وشغفتها بخبيه وكمينه
وإذا اعتذرت إلى أخ من زلة ... واشكت بين محيله ومبينه
وهذا حين أبدأ بالكلام على هذه الأغراض والصنوف واحدًا فواحدًا، إن شاء الله ﷾.
باب النسيب
حق النسيب أن يكون حلو الألفاظ رسلها، قريب المعاني سهلها، غير كز ولا غامض، وأن يختار له من الكلام ما كان ظاهر المعنى، لين الإيثار، رطب المكسر، شفاف الجوهر، يطرب الحزين، ويستخف الرصين.
وروى أبو علي إسماعيل بن القاسم، عن ابن دريد، عن أبي حاتم، عن الأصمعي، عن أبي عمرو بن العلاء، عن رواية كثير قال: كنت مع جرير وهو يريد الشام فطرب، وقال: أنشدني لأخي بني مليح يعني كثيرًا فأنشدته حتى انتهيت إلى قوله:
وأدنيتني حتى إذا ما سنيتني ... بقول يحل العصم سهل الأباطح

2 / 116