395

La Cumda en las Bellezas de la Poesía y sus Costumbres

العمدة في محاسن الشعر وآدابه

Editor

محمد محيي الدين عبد الحميد

Editorial

دار الجيل

Edición

الخامسة

Año de publicación

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

قال صاحب الكتاب: غير أن ابن المعتز قد ختم بهذا الباب أبواب البديع الخمسة التي خصها بهذه التسمية، وقدمها على غيرها، وأنشد الفرزدق:
لكل امرئ نفسان: نفس كريمة ... وأخرى يعاصيها الفتى ويطيعها
ونفسك من نفسيك تشفع للندى ... إذا قل من أحرارهن شفيعها
وأنشد لآخر، ولا أظنه إلا إبراهيم بن العباس:
وعلمتني كيف الهوى وجهلته ... وعلمكم صبري على ظلمكم ظلمي
فاعلم مالي عندكم فيميل بي ... هواي إلى جهلي وأعرض عن علمي
وعاب على أبي تمام قوله:
فالمجد لا يرضى بأن ترضى بأن ... يرضى المؤمل منك إلا بالرضا
وحكى أن إسحاق الموصلي سمع الطائي ينشد ويكثر من هذا الباب وأمثاله عند الحسن بن وهب، فقال: يا هذا، لقد شددت على نفسك.
وأنشد ابن المعتز لنفسه:
أسرفت في الكتمان ... وذاك مني دهاني
كتمت حبك حتى ... كتمته كتماني
فلم يكن لي بد ... من ذكره بلساني
وهذه الملاحة نفسها، والظرف بعينه.
ومن هذا الباب نوع آخر هو أولى بهذه التسمية من كثير مما ذكره المؤلفون، نحو قول إبراهيم بن المهدي يعتذر إلى المأمون من وثوبه على الخلافة:
البر منك وطاء العذر عندك لي ... فيما فعلت، فلم تعذل ولم تلم
وقام علمك بي فاحتج عندك لي ... مقام شاهد عدل غير متهم
وكذلك قول أبي عبد الرحمن العطوي:

2 / 79