فكم بين خوف الرياح الهوج وصدودها، وبين فزع الطير أن تلقط الحب؟ ولا سيما وأفزع الطير بهائمه التي تلقط الحب لضعفها وعدمها السلاح، وأقل خيال أو تمثال يحمي مزروعات جمة
وقد رجح صاحب الوساطة هذا البيت على قول أبي تمام:
فقد بث عبد الله خوف انتقامه ... على الليل حتى ما تدب عقاربه
فاعتبروا يا أولي البصار.
ومما يشاكل قول أبي الطيب في ألفاظه قول نصر الخابز أرزي:
ذبت من الشوق فلو زج بي ... في مقلة النائم لم ينتبه
وكان لي فيما مضى خاتم ... فالآن لو شئت تمنطقت به
فبين الإغراق والإغراق بون بعيد واختلاف شديد.
وإذا لم يجد الشاعر بدًا من الإغراق لحبه ذلك، ونزوع طبعه إليه فليكن ذلك منه في الندرة، وبيتًا قي القصيدة إن أفرط، ولا يجعل هجيراه كما يفعل أبو الطيب. وأحسن الإغراق ما نطق فيه الشاعر أو المتكلم بكاد أو ما شاكلها، نحو كأن ولو ولولا، وما أشبه ذلك مما لم يناسب أبيات أبي الطيب المتقدم ذكرها في البشاعة، ألا ترى ما أعجب قول زهير:
لو كان يقعد فوق الشمس من كرم ... قوم بأحسابهم أو مجدهم قعدوا
فبلغ ما أراد من الإفراط، وبنى كلامه على صحة.
ومما استحسنه الرواة ونص عليه العلماء قول امرئ القيس يصف سنانًا:
حملت ردينيا كأن شباته ... سنا لهب لم يتصل بدخان
2 / 64
باب في فضل الشعر
باب في الرد علي من يكره الشعر
باب في أشعار الخلفاء والقضاة والفقهاء
باب من رفعه الشعر، ومن وضعه
باب من قضى له الشعر ومن قضى عليه
باب شفاعات الشعراء، وتحريضهم
باب احتماء القبائل بشعرائها
باب من فأل الشعر وطيرته
باب في منافع الشعر ومضاره
باب تعرض الشعراء
باب التكسب بالشعر والأنفة منه
باب تنقل الشعر في القبائل
باب في القدماء والمحدثين
باب المشاهير من الشعراء
باب المقلين من الشعراء والمغلبين
باب من رغب من الشعراء عن ملاحاة غير الأكفاء
باب في الشعراء والشعر
باب حد الشعر وبنيته
باب في اللفظ والمعنى
باب في المطبوع والمصنوع
باب في الأوزان
باب القوافي
باب التقفية والتصريع
باب في الرجز والقصيد
باب في القطع والطول
باب في آداب الشاعر
باب عمل الشعر وشحذ القريحة
باب في المقاطع والمطالع
باب المبدأ والخروج والنهاية
باب البلاغة
باب الإيجاز
باب البيان
باب النظم
باب المخترع والبديع
باب المجاز
باب الاستعارة
باب التمثيل
باب المثل السائر
باب التشبيه
باب الإشارة
باب التتبيع
باب التجنيس
باب الترديد
باب التصدير
باب المطابقة
باب ما اختلط فيه التجنيس بالمطابقة
باب المقابلة
باب التقسيم
باب التسهيم
باب التفسير
باب الاستطراد
باب التفريع
باب الالتفات
باب الاستثناء
باب التتميم
باب المبالغة
باب الإيغال
باب الغلو
باب التشكك
باب الحشو وفضول الكلام
باب الاستدعاء
باب نفي الشيء بإيجابه
باب الاطراد
باب التضمين والإجازة
باب الاتساع
باب الاشتراك
باب التغاير
باب التصرف ونقد الشعر
باب في أشعار الكتاب
باب في أغراض الشعر وصنوفه
باب النسيب
باب في المديح
باب الافتخار
باب الرثاء
باب الاقتضاء والاستنجاز
باب العتاب
باب الوعيد والإنذار
باب الهجاء
باب الاعتذار
باب سيرورة الشعر والحظوة في المدح
باب ما أشكل من المدح والهجاء
باب مما يتعلق بالأنساب
باب ذكر الوقائع والأيام
باب في معرفة ملوك العرب
باب من النسبة
باب العتاق من الخيل ومذكوراتها
باب من المعاني المحدثة
باب في أغاليط الشعراء والرواة
باب ذكر منازل القمر
باب في معرفة الأماكن والبلدان
باب من الزجر والعيافة
باب ذكر المعاظلة والتثبيج
باب الوحشي المتكلف والركيك المستضعف
باب الإحالة والتغيير
باب السرقات وما شاكلها
باب الوصف
باب الشطور وبقية الزحاف
باب بيوتات الشعر والمعرقين فيه
باب حكم البسملة قبل الشعر
باب أحكام القوافي في الخط
باب النسبة إلى الروي
باب الإنشاد وما ناسبه
باب الجوائز والصلات
La Cumda en las Bellezas de la Poesía y sus Costumbres | Usul