فكنت النهار به شمسه ... وكنت دجى الليل فيه الهلالا
أردت قولها مفتيًا نفوسًا ومفيدًا مالًا فقابلت مفتيًا بالنفوس ومفيدًا بالمال، وكذلك قولها في البيت الأخير لما ذكرت النهار جعلته شمسًا ولما ذكرت الليل جعلته هلالًا لمكان القافية، ولو كانت رائية لجعلته قمرًا.
وسر الصنعة في هذا الباب أن يكون معنى البيت مقتفيًا قافيته، وشاهدًا بها دالًا عليها كالذي اختاره قدامة للراعي، وهو قوله:
وإن وزن الحصى فوزنت قومي ... وجدت حصى ضريبتهم رزينًا
فهذا النوع الثاني هو أجود من الأول للطف موقعه.
والنوع الثالث شبيه بالتصدير، وهو دون صاحبيه، إلا أن قدامة لم يجعل بينهما فرقًا.. وأنشد للعباس بن مرداس:
هم سودوا هجنًا وكل قبيلة ... يبين عن أحسابها من يسودها
وقال نصيب الأكبر مولى بني مروان:
وقد أيقنت أن ستبين ليلى ... وتحجب عنك إن نفع اليقين
وإن تأملت قوافي ما هذه سبيله لم تجد له من لطف الموقع ما لقافية الراعي وإنما أختير هذا النوع على ما ناسب المقابلة والتصدير لأن كل واحد منهما مدلول عليه من جهة اللفظ: إما بالترتيب، وإما باشتراك المجانسة، والقافية في بيت الراعي دالة على نفسها بالمعنى وحده، فصار استخراجها أعجب وأغرب، وتمكنها أشد وأوكد.
وقد حكى أن ابن أبي ربيعة جلس إلى ابن عباس ﵁، فابتدأه ينشده:
تشط غدًا دار جيراننا
فقال ابن العباس:
وللدار بعد غد أبعد
2 / 32
باب في فضل الشعر
باب في الرد علي من يكره الشعر
باب في أشعار الخلفاء والقضاة والفقهاء
باب من رفعه الشعر، ومن وضعه
باب من قضى له الشعر ومن قضى عليه
باب شفاعات الشعراء، وتحريضهم
باب احتماء القبائل بشعرائها
باب من فأل الشعر وطيرته
باب في منافع الشعر ومضاره
باب تعرض الشعراء
باب التكسب بالشعر والأنفة منه
باب تنقل الشعر في القبائل
باب في القدماء والمحدثين
باب المشاهير من الشعراء
باب المقلين من الشعراء والمغلبين
باب من رغب من الشعراء عن ملاحاة غير الأكفاء
باب في الشعراء والشعر
باب حد الشعر وبنيته
باب في اللفظ والمعنى
باب في المطبوع والمصنوع
باب في الأوزان
باب القوافي
باب التقفية والتصريع
باب في الرجز والقصيد
باب في القطع والطول
باب في آداب الشاعر
باب عمل الشعر وشحذ القريحة
باب في المقاطع والمطالع
باب المبدأ والخروج والنهاية
باب البلاغة
باب الإيجاز
باب البيان
باب النظم
باب المخترع والبديع
باب المجاز
باب الاستعارة
باب التمثيل
باب المثل السائر
باب التشبيه
باب الإشارة
باب التتبيع
باب التجنيس
باب الترديد
باب التصدير
باب المطابقة
باب ما اختلط فيه التجنيس بالمطابقة
باب المقابلة
باب التقسيم
باب التسهيم
باب التفسير
باب الاستطراد
باب التفريع
باب الالتفات
باب الاستثناء
باب التتميم
باب المبالغة
باب الإيغال
باب الغلو
باب التشكك
باب الحشو وفضول الكلام
باب الاستدعاء
باب نفي الشيء بإيجابه
باب الاطراد
باب التضمين والإجازة
باب الاتساع
باب الاشتراك
باب التغاير
باب التصرف ونقد الشعر
باب في أشعار الكتاب
باب في أغراض الشعر وصنوفه
باب النسيب
باب في المديح
باب الافتخار
باب الرثاء
باب الاقتضاء والاستنجاز
باب العتاب
باب الوعيد والإنذار
باب الهجاء
باب الاعتذار
باب سيرورة الشعر والحظوة في المدح
باب ما أشكل من المدح والهجاء
باب مما يتعلق بالأنساب
باب ذكر الوقائع والأيام
باب في معرفة ملوك العرب
باب من النسبة
باب العتاق من الخيل ومذكوراتها
باب من المعاني المحدثة
باب في أغاليط الشعراء والرواة
باب ذكر منازل القمر
باب في معرفة الأماكن والبلدان
باب من الزجر والعيافة
باب ذكر المعاظلة والتثبيج
باب الوحشي المتكلف والركيك المستضعف
باب الإحالة والتغيير
باب السرقات وما شاكلها
باب الوصف
باب الشطور وبقية الزحاف
باب بيوتات الشعر والمعرقين فيه
باب حكم البسملة قبل الشعر
باب أحكام القوافي في الخط
باب النسبة إلى الروي
باب الإنشاد وما ناسبه
باب الجوائز والصلات
La Cumda en las Bellezas de la Poesía y sus Costumbres | Usul