331

La Cumda en las Bellezas de la Poesía y sus Costumbres

العمدة في محاسن الشعر وآدابه

Editor

محمد محيي الدين عبد الحميد

Editorial

دار الجيل

Edición

الخامسة

Año de publicación

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

قوله تعالى: أكاد أخفيها فكأن الشاعر قال: إن تدفنوا الداء ندعه دفينًا أو قال: إن تكتموا الداء نكتمه، وكذلك قوله لا نقعد كأنه قال: إن تبعثوا الحرب نبعثها، ومن كلام السيد أبي الحسن:
وأعلم أن المجد شيء مخلد ... وأن الفتي والمال غير مخلد
والبيت من قصيدة شريفة أولها:
صحا القلب عن سعدي وعن أم مسعد ... ولم يشجني نوح الحمام المغرد
باب المقابلة
المقابلة: مواجهة اللفظ بما يستحقه في الحكم، هذا حد ما اتضح عندي
المقابلة: بين التقسيم والطباق، وهي تتصرف في أنواع كثيرة، وأصلها ترتيب الكلام على ما يجب؛ فيعطي أول الكلام ما يليق به أولًا، وآخره ما يليق به آخرًا، ويأتي في الموافق بما يوافقه، وفي المخالف بما يخالفه.
وأكثر ما تجئ المقابلة في الأضداد، فإذا جاوز الطباق ضدين كان مقابلة مثال ما أنشده قدامة لبعض الشعراء، وهو:
فيا عجبًا كيف اتفقنا؛ فناصح ... وفي، ومطوي على الغل غادر؟
فقابل بين النصح والوفاء بالغل والغدر، وهكذا يجب أن تكون المقابلة الصحيحة، لكن قدامة لم يبال بالتقديم والتأخير في هذا الباب، وأنشد للطرماح:
أسرناهم وأنعمنا عليهم ... وأسقينا دماءهم التربا

2 / 15