316

La Cumda en las Bellezas de la Poesía y sus Costumbres

العمدة في محاسن الشعر وآدابه

Editor

محمد محيي الدين عبد الحميد

Editorial

دار الجيل

Edición

الخامسة

Año de publicación

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

الترديد في أول البيت، وهذا نوع في أشعار المحدثين أكثر منه في أشعار القدماء جدًا.
والعلماء بالشعر مجمعون على تقديم أبي حية النميري وتسليم فضيلة هذا الباب إليه في قوله:
ألا حي من أجل الحبيب المغانيا ... لبسن البلى مما لبسن اللياليا
إذا ما تقاضى المرء يومًا وليلة ... تقاضاه شيء لا يمل التقاضيا
والترديد الذي انفرد فيه بالإحسان عندهم قوله لبسن البلى مما لبسن اللياليا وكذلك قوله إذا ما تقاضى المرء يومًا وليلة ثم قال: تقاضاه شيء لا يمل التقاضيا لأن الهاء كناية عن المرء، وإن اختلف اللفظ.
ويلحق بهذا قول أبي نواس: لو مسها حجر مسته سراء وقول الحسين بن الضحاك الخليع:
لقد ملأت عيني بغير محاسن ... ملأن فؤادي لوعةً وهموما
لقرب ما بين اللفظتين، وكذلك قول الطائي:
راح إذا ما الراح كان مطيها ... كانت مطايا الشوق في الأحشاء
ردد مطيها ومطايا الشوق. وعلى هذا يحمل قول الجحاف بن حكيم، وقيل: العباس بن مرداس:
تعرض للسيوف بكل ثغر ... وجوهًا لا تعرض للطسام

1 / 334