293

La Cumda en las Bellezas de la Poesía y sus Costumbres

العمدة في محاسن الشعر وآدابه

Editor

محمد محيي الدين عبد الحميد

Editorial

دار الجيل

Edición

الخامسة

Año de publicación

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

ثم تنادوا بعد تلك الضوضا ... منهم بهات وهل ويا يا
نادى منادٍ منهم ألاتا ... قالوا جميعًا كلهم بلى فا
وأنشد الفراء: قلت لها قومي فقالت: قا ف يريد قد قمت.
ومن أنواعها التورية كقول علية بنت المهدي في طل الخادم:
أيا سرحة البستان طال تشوقي ... فهل لي إلى ظل إليك سبيل
متى يشتفى من ليس يرجى خروجه ... وليس لمن يهوى إليه دخول؟
فورت بظل عن طل، وقد كانت تجد به، فمنعه الرشيد من دخول القصر، ونهاها عن ذكره، فسمعها مرة تقرأ: " فإن لم يصبها وابل " فما نهى عنه أمير المؤمنين، أي فطل فقال: ولا كل هذا.
وأما التورية في أشعار العرب فإنما هي كناية: بشجرة، أو شاة، أو بيضة، أو ناقة، أو مهرة، أو ما شاكل ذلك كقول المسيب بن علس:
دعا شجر الأرض داعيهم ... لينصره السدر والأثأب
فكنى بالشجر عن الناس، وهم يقولون في لكلام المنثور: جاء فلان بالشوك والشجر، إذا جاء بجيش عظيم.
وكان عمر ﵁ أو غيره من الخلفاء قد حظر على الشعراء ذكر النساء، فقال حميد بن ثور الهلالي:
تجرم أهلوها لأن كنت مشعرًا ... جنونًا بها، يا طول هذا التجرم
وما لي من ذنب إليهم علمته ... سوى أنني قد قلت يا سرحة اسلمي
بلى فاسلمي ثم اسلمي ثمت اسلمي ... ثلاث تحيات وإن لم تكلم
وقال أيضًا في مثل ذلك:
أبى الله إلا أن سرحة مالكٍ ... على كل أفنان العضاة تروق

1 / 311