259

La Cumda en las Bellezas de la Poesía y sus Costumbres

العمدة في محاسن الشعر وآدابه

Editor

محمد محيي الدين عبد الحميد

Editorial

دار الجيل

Edición

الخامسة

Año de publicación

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

البديع " أعنة الحدق " وقوله: " اقتادت ". وقال أبو الطيب:
ضممت جناحيهم على القلب ضمة ... تموت الخوافي تحتها والقوادم
أراد بالجناحين ميمنة العسكر وميسرته، وبالقلب موضع الملك، والخوافي والقوادم السيوف والرماح، وهذا تصنيع بديع، كله حسن الاستعارات.. وقال:
صدمتهم بخميس أنت غرته ... وسمهريته في وجهه شمم
وهذا كالأول جودة.. وقال السري والموصلي:
يشق جيوب الورد في شجراته ... نسيم متى ينظر إلى الماء يبرد
فالبديع قوله: " متى ينظر ".
باب التمثيل
ومن ضروب الاستعارة التمثيل، وهو الممائلة عند بعضهم، وذلك أن تمثل شيئًا بشيء فيه إشارة، نحو قول امرؤ القيس وهو أول من ابتكره، ولم يأت أملح منه:
وما ذرفت عيناك إلا لتقذحي ... بسهميك في أعشار قلب مقتل
فمثل عينيها بسهمي الميسر يعني المعلى، وله سبعة أنصباء، والرقيب، وله ثلاثة أنصباء فصار جميع أعشار قلبه للسهمين الذين مثل بهما عينيها، ومثل قلبه بأعشار الجزور؛ فتمت له جهات الاستعارة والتمثيل.
وقال حريث بن زيد الخيل:
أبانا بقتلانا من القوم عصبة ... كرامًا، ولم نأكل بهم حشف النخل

1 / 277