وقال لرجل من أصحابه: «لا تخاصم؛ فإن الخصومة تكذب القرآن» (٢).
ثامنًا: ومن سمات بعض المبتدعة في تعاملهم مع القرآن الكريم، والتي قد تؤثر في نظرة الناس إليهم ما يُرى من شدة تعظيمهم للقرآن بكثرة تلاوته ودعوتهم للتحاكم إليه، إضافة إلى ما هم عليه من الاجتهاد في العبادة كالصلاة والصيام، وقد أشار النبي ﷺ إلى هذا المسلك حين وصف للخوارج بقوله: «يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم» (٣)، وهذا المظهر الخارجي قد يشكل على بعض المسلمين، فيلتبس عليه أمرهم، وقد يكون سببًا في الانسياق خلف معتقداهم والتأثر بها، وقبول آرائهم حول معاني القرآن، وقد عجب بعض التابعين من هذا المظهر الخارجي الذي عليه أهل الأهواء، فنقلوا ذلك إلى الصحابة فحذروا منهم، ومن الشواهد على ذلك:
١ - عن ابن مسعود ﵁ قال: «إنكم ستجدون أقوامًا يزعمون أنهم يدعونكم إلى كتاب الله، وقد نبذوه وراء ظهورهم، فعليكم بالعلم، وإياكم