٢ - ووقع لجابر بن عبد الله مع يزيد الفقير (١) مثلما وقع له مع طلق، فعندما ذكر جابر أن بعض الناس يخرج من النار بعد دخوله فيها؛ اعترض عليه يزيد بالآيات التي تذكر خلود الكفار في النار (٢).
خامسًا: اقتطاع النص القرآني، والأخذ منه بالقدر المتفق مع أهوائهم والإعراض عن سائره، وعزله عن سياقه - سباقًا ولحاقًا - فيستدلون بأوله ويتركون آخره أو العكس، ومن شواهده:
١ - قول محمد بن كعب القرظي عن القدرية: «لا تخاصموا هؤلاء القدرية ولا تجالسوهم، والذي نفسي بيده لا يجالسهم رجل لم يجعل الله ﷿ له فقهًا في دينه وعلمًا في كتابه إلا أمرضوه، والذي نفس محمد بيده لوددت أن يميني هذه تقطع على كبر سني، وأنهم أتوا من كتاب الله ﷿ آية، ولكنهم يأخذون بآخرها ويتركون أولها» (٣).