١- أنها فرض على الأعيان: وهو رأي الأوزاعي، وأحمد، وداود الظاهري، بعض محدثي الشافعية كأبي ثور، وابن خزيمة، وابن المنذر، وابن حبان، ثم اختلف هؤلاء، فقال داود الظاهري: إنها شرط في صحة الصلاة، ففي المحلى "ولا تجزي صلاة فرض أحدًا من الرجال، إذا كان بحيث يسمع الأذان أن يصليها إلا في المسجد مع الإمام، فإن تعمد ترك ذلك بغير عذر بطلت صلاته فإن كان بحيث لا يسمع الأذان ففرض عليه أن يصلي في جماعة مع واحد إليه فصاعدًا ولابد، فإذا لم يفعل فلا صلاة له إلا أن لا يجد أحدًا يصليها معه فيجزئه حينئذ إلا من له عذر فيجزئه حينئذ التخلف عن الجماعة"١.
وذكر ابن عقيل من الحنابلة وجهًا في اشتراطها عن أحمد أيضًا قياسًا على سائر واجبات الصلاة. والصحيح عنه أنها ليست شرطًا في صحة الصلاة بدليل عدم إنكار النبي ﷺ على اللذين صليا في رحالهما.
يقول ابن دقيق العيد: "ولما كان الوجوب قد ينفك عن الشرطية قال أحمد في أظهر قوليه بوجوبها على الأعيان بدون شرطية" ٢.
وكذلك انعقد الإجماع على أن من صلى في بيته وحده لا يجب عليه الإعادة.
٢- وذهب الجمهور إلى أنها سنة مؤكدة. وهو رأي الأئمة الثلاثة: مالك والشافعي وأبي حنيفة، وبه قال الثوري: وللشافعي ومالك قول بأنها فرض كفاية.