345

Conciseness in Establishing Proofs and Licenses

الوجازة في الأثبات والإجازة

Editorial

دار قرطبة للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Géneros
Licenses
•
بسم الله الرحمن الرحيم
الحَمْدُ للِه الَّذِي صَانَ هَذَا الدِّيْنَ بالحِفْظِ والتَّمْكِيْنِ، وأعَزَّهُ بالضَّبْطِ والتَّدْوِيْنِ، وحَماهُ عَنِ التَّبْدِيْلِ والتَّلْوِيْنِ، وقَذَفَ في قُلُوْبِ حُمَاتِه الصَّبْرَ واليَقِيْنَ، وألْقَي عَلى وُجُوْهِهِم النُّوْرَ والتَّحْسِيْنَ، وأبْقَى ذِكْرَهُم مَنْشُوْرًا في الخَافِقَيْن.
وأشْهَدُ أنْ لا إلَه إلاَّ اللهُ، رُبُّ العَالمِيْنَ؛ شَهَادَةً ألْقَاهُ بِها يَوْمَ الدِّيْنِ، وأشْهَدُ أنَّ مُحمَّدًا عَبْدُه ورَسُوْلُه الأمِيْنُ؛ شَهَادَةً ألْقَاهُ بِها عَلى الحَوْضِ المَعِيْنِ.
وأصُلِّي وأسَلِّمُ عَلى سَيِّدِ المُرْسَلِيْنَ، وإمَامِ المُتَّقِيْنَ، أفْضَلَ الصَّلَوَاتِ وأزْكَاهَا، وأكْمَلَ التَّحِيَّاتِ وأذْكَاهَا، صَاحِبِ الجِبِيْنِ الأزْهَرِ، والجَمالِ الأبْهَرِ، وعَلى آلِهِ، وأصْحَابِه مَصَابِيْحِ العِلْمِ الصَّحِيْحِ، والعَقْلِ الصَّرِيْحِ، وأعْلامِ الهُدَى ومَصَابِيْحِ الدُّجَى، وعَلى مَنْ تَبِعَهُم في التَّوْحِيْدِ والتَّجْرِيْدِ، واقْتَفَى مِنْهُمُ الأثَرَ والنَّظَرَ، إلى يَوْمِ الدِّيْنِ.
أمَّا بَعْدُ:
فَلَمْ تَزَلْ سُنَّةُ الإسْنَادِ في هَذِه الأمَّةِ المرْحُوْمَةِ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً، ورُتْبَةً عَلِيَّةً، وخَصِيْصَةً اخْتَصَّتْ بِها هَذِه الأمَّةُ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الأمَمِ، وخَصْلَةً امْتَازَتْ بِها عَلى مَنْ وُجِدَ وانْعَدَمَ!
بَلْ هِي واللهِ!؛ الفَخَارُ الَّذِي شُغِفَ بِه مِنَ الرِّجَالِ الفُحُوْلُ، والتُّرَاثُ الَّذِي فَازَ بِه مَنْ أرَادَ مِيْرَاثَ الرَّسُوْلِ، فَهِي العِلْمُ المَأمُوْلُ، والقَوْلُ المَعْمُوْلُ، بَلْهَ

1 / 361