أشراطها وعلاماتها الدالة على قرب قيامها. ويؤيد هذا وقوع هذا النسف كل يوم في سائر الدنيا بالألغام والحفر بالآلات ومد الأرض ذات الجبال مد الأديم حتى ينزل عيسى ﵇ فيجدهم على ذلك.
والجواب عن هذا من وجوه:
أحدها: أن يقال إن فتح الطرق في الجبال لا يكون إزالة للجبال ونسفًا وتسييرًا لها ومدًا للأرض مد الأديم، وهذا لا يخفى على من له أدنى عقل ومعرفة. واستدلال المصنف على ما ذهب إليه بقول الله تعالى (وإذا الجبال سيرت) وبما في حديث سمرة وحديث ابن مسعود ﵄ لا وجه له وهو استدلال في غاية البعد والتكلف.
الوجه الثاني: أن يقال إن جبال الأرض باقية على حالها مع فتح الطرق فيها. ولو أنها قد نسفت وسيرت ومدت الأرض مد الأديم - كما زعمه المصنف - لما بقي في الأرض جبل بالكلية. بل إنا نقول لعله لم ينسف منها ولا جبل واحد، اللهم إلا أن تكون آكاما صغارًا تؤخذ أحجارها للحاجة أو تزال عن الطرق فهذا قد يكون موجودًا الآن ولكن لا يعد هذا نسفا للجبال وتسييرًا لها ومدًا للأرض.
الوجه الثالث: أن نسف الجبال وتسييرها ومد الأرض مد الأديم إنما يكون يوم القيامة، قال الله تعالى (ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا)، وقال تعالى (إن يوم
1 / 63
تقديم الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ
ما اطلع النبي ﷺ من علم الغيب، وما لم يطلع عليه
جزمه ببقاء استعمال السيارات إلى نزول عيسى والرد عليه
جزمه أن الدجال وأعوانه يسيرون في الطائرات والسيارات والرد عليه
انتشار المعازف والأغاني والمهازل بسبب الراديو
تأويله لقوله تعالى: ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم﴾ الآية بالغواصات، والرد عليه
الرد عليه في جزمه بوقوع الحرب على البترول
تغييره لمعنى حديث «تكون معادن يحضرها أشرار الناس» والرد عليه
تأويله لقوله تعالى: ﴿إذا زلزلت الأرض زلزالها﴾ الآيات، والرد عليه
كلامه في المطر الذي يكون مع الدجال وجبل الخبز ونهر الماء، والرد عليه
تأويله لانتفاخ الأهلة والرد عليه
تأويله لقوله تعالى: ﴿حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت﴾ والرد عليه
كلامه في إنشاء دولة اليهود، وتأويله لقوله تعالى: ﴿وحبل من الناس﴾ والرد عليه
تأويله لقوله تعالى: ﴿قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا﴾ الآيات، والرد عليه
تأويله لقول النبي ﷺ «إن الله خلق آدم على صورته»، والرد عليه
الرد عليه في زعمه أن إجابة الدعاء قد رفعت مطلقا
الرد عليه في كذبه على النجديين
الرد عليه في زعمه أن علماء الوقت هم شر من تحت أديم السماء