ذكر المصنف عداوة المستشرقين للإسلام، وشدة بحثهم عن الطرق الموصلة إلى القضاء عليه وإفساده، واتفاق الدول الكافرة على ذلك، وإنفاقهم الأموال الباهظة عليه.
قال ومع ذلك فهم أشد الناس خدمة للصوفية وتعظيما لهم، واحتراما لأضرحة الأولياء وإقامة الموالد التي تقام لهم كل سنة، حتى إنهم هم الذين ينفقون عليهم في بعض الأحيان ويشجعون القبائل على إقامتها بحضور الرؤساء منهم وغير ذلك، مع ما فيه من المظاهر الإسلامية والتآلف والاجتماع والتعارف الذي يحصل بينهم بسببها، وهو الذي يحاربونه بمكة ويسعون في القضاء عليه.
والجواب عن هذا من وجوه:
أحدها: ان تعظيم الأضرحة وإقامة الموالد للصوفية ليس هو من المظاهر الإسلامية. وإنما هو من مظاهر الوثنية والبدع المضلة. وهل وقع الشرك وعبادة القبور قديمًا وحديثًا إلا بسبب الغلو في الأولياء أو من تظن الولاية فيه، والعكوف على قبورهم وتعظيمها بالبناء والكتابة عليها والتمسح بها واتخاذها مساجد، وغير ذلك مما نهى عنه الشرع المطهر.
الوجه الثاني: من عجيب أمر المصنف وقبيح جهله قوله عن احترام أضرحة الأولياء وإقامة الموالد للصوفية أن فيه أعظم تأييد
1 / 184
تقديم الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ
ما اطلع النبي ﷺ من علم الغيب، وما لم يطلع عليه
جزمه ببقاء استعمال السيارات إلى نزول عيسى والرد عليه
جزمه أن الدجال وأعوانه يسيرون في الطائرات والسيارات والرد عليه
انتشار المعازف والأغاني والمهازل بسبب الراديو
تأويله لقوله تعالى: ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم﴾ الآية بالغواصات، والرد عليه
الرد عليه في جزمه بوقوع الحرب على البترول
تغييره لمعنى حديث «تكون معادن يحضرها أشرار الناس» والرد عليه
تأويله لقوله تعالى: ﴿إذا زلزلت الأرض زلزالها﴾ الآيات، والرد عليه
كلامه في المطر الذي يكون مع الدجال وجبل الخبز ونهر الماء، والرد عليه
تأويله لانتفاخ الأهلة والرد عليه
تأويله لقوله تعالى: ﴿حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت﴾ والرد عليه
كلامه في إنشاء دولة اليهود، وتأويله لقوله تعالى: ﴿وحبل من الناس﴾ والرد عليه
تأويله لقوله تعالى: ﴿قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا﴾ الآيات، والرد عليه
تأويله لقول النبي ﷺ «إن الله خلق آدم على صورته»، والرد عليه
الرد عليه في زعمه أن إجابة الدعاء قد رفعت مطلقا
الرد عليه في كذبه على النجديين
الرد عليه في زعمه أن علماء الوقت هم شر من تحت أديم السماء