318

توضيح الأحكام من بلوغ المرام

توضيح الأحكام من بلوغ المرام

Editorial

مكتَبة الأسدي

Edición

الخامِسَة

Año de publicación

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Ubicación del editor

مكّة المكرّمة

٧٦ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ وَضَعَ خَاتَمَهُ" أَخْرَجَهُ الْأَرْبَعَةُ، وَهُوَ مَعْلُولٌ (١).
ــ
* درجة الحديث:
الحديث معلول.
قال النسائي: هذا حديث غير محفوظ، وقال أبو داود: منكر، وقال المؤلف: معلولٌ؛ لانقطاع سنده بين ابن جريج والزهري حيث لم يسمع منه، وقال ابن القيم: إنَّه شاذٌّ ومنكرٌ وغريب.
لكن نقل ابن حجر في التلخيص الحبير تصحيحَهُ عن الترمذي وابن حبَّان والمنذري والقشيري في الاقتراح، واعتمد التصحيحَ السيوطيُّ في الجامع الصغير، ومال الحافظ مغلطاي إلى تحسينه. ومن صحَّحه قال مجيبًا عن العلَّة التي ذكروها مِنْ عدم سماع ابن جريج من الزهري، قالوا: فقد سمعه من زياد بن سعد عن الزهري بلفطٍ آخر، فزالت علَّته، ورواته ثقات.
* مفردات الحديث:
- دخل: يعني أراد دخوله؛ كقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٩٨)﴾ [النَّحل] يعني: إِذا أَرَدْتَ قِراءَةَ القُرْآن.
- الخلاء: بفتح الخاء والمد: المكانُ الخالي، ويراد به المكانُ المُعَدُّ لقضاء الحاجة، فإنْ أراد قضاءَ حاجته بفضاء، فلا داعي إلى تأويلِ الدخول بإرادة الدخول.
- خاتمه: خَتَمْتَ الكتابَ ختمًا، وَخَتَمْتُ عليه، من باب ضرب: طبعت، والخاتم بفتح التاء وكسرها، والكسر أشهر.

(١) أبو داود (١٩)، الترمذي (١٧٤٨)، النسائي (٥٢١٣)، ابن ماجة (٣٠٣).

1 / 324