403

Cinaya Sharh Hidaya

العناية شرح الهداية

Editorial

شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

1389 AH

Ubicación del editor

لبنان

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
لِقَوْلِهِ ﵊ «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ إذَا صَلَّى فِي الصَّحْرَاءِ أَنْ يَكُونَ أَمَامَهُ مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ» (وَقِيلَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ فِي غِلَظِ الْأُصْبُعِ) لِأَنَّ مَا دُونَهُ لَا يَبْدُو لِلنَّاظِرِ مِنْ بَعِيدٍ فَلَا يَحْصُلُ الْمَقْصُودُ (وَيَقْرُبُ مِنْ السُّتْرَةِ) لِقَوْلِهِ ﵊ «مَنْ صَلَّى إلَى سُتْرَةٍ فَلْيَدْنُ مِنْهَا» (وَيَجْعَلُ السُّتْرَةَ عَلَى حَاجِبِهِ الْأَيْمَنِ أَوْ عَلَى الْأَيْسَرِ) بِهِ وَرَدَ الْأَثَرُ وَلَا بَأْسَ بِتَرْكِ السُّتْرَةِ إذَا أَمِنَ الْمُرُورَ وَلَمْ يُوَاجِهْ الطَّرِيقَ
(وَسُتْرَةُ الْإِمَامِ سُتْرَةٌ لِلْقَوْمِ) لِأَنَّهُ ﵊ صَلَّى بِبَطْحَاءَ مَكَّةَ إلَى عَنَزَةٍ وَلَمْ يَكُنْ لِلْقَوْمِ
ــ
[العناية]
لِكَوْنِهِ مُطَّرِدًا فَإِنَّهُ مَا اخْتَارَ شَيْئًا إلَّا وَهُوَ مُطَّرِدٌ فِي الصُّوَرِ كُلِّهَا، وَهُوَ الْإِمَامُ الَّذِي حَازَ قَصَبَاتِ السَّبْقِ فِي مَيْدَانِ التَّحْقِيقِ جَزَاهُ اللَّهُ عَنْ الْمُحَصِّلِينَ خَيْرًا.
وَالرَّابِعُ أَنْ يَأْخُذَ سُتْرَةً إذَا صَلَّى فِي الصَّحْرَاءِ لِقَوْلِهِ ﵊ «إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي الصَّحْرَاءِ فَلْيَجْعَلْ بَيْنَ يَدَيْهِ سُتْرَةً» وَالْخَامِسُ فِي مِقْدَارِهَا وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ ذِرَاعًا فَصَاعِدًا (لِقَوْلِهِ ﷺ «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ إذَا صَلَّى فِي الصَّحْرَاءِ أَنْ يَكُونَ أَمَامَهُ مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ» بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْخَاءِ لُغَةً فِي أَخَّرْته وَهِيَ الْخَشَبَةُ الْعَرِيضَةُ الَّتِي تُحَاذِي رَأْسَ الرَّاكِبِ، وَتَشْدِيدُ الْخَاءِ خَطَأٌ، وَهِيَ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مِقْدَارَ ذِرَاعٍ وَسَنَذْكُرُ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى إلَى عَنَزَةٍ وَهِيَ مِقْدَارُ ذِرَاعٍ. وَقَوْلُهُ: (يَنْبَغِي) بَيَانُ غِلَظِهِ رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: يُجْزِئُ مِنْ السُّتْرَةِ السَّهْمُ. وَالسَّادِسُ أَنْ يَقْرُبَ مِنْ السُّتْرَةِ لِقَوْلِهِ ﵊ «مَنْ صَلَّى إلَى سُتْرَةٍ فَلْيَدْنُ مِنْهَا» وَالسَّابِعُ أَنْ يَجْعَلَ السُّتْرَةَ عَلَى حَاجِبِهِ الْأَيْمَنِ أَوْ الْأَيْسَرِ؛ لِأَنَّ الْأَثَرَ وَرَدَ بِهِ، رُوِيَ «أَنَّهُ ﷺ مَا صَلَّى إلَى شَجَرَةٍ وَلَا إلَى عُودٍ وَلَا إلَى عَمُودٍ إلَّا جَعَلَهُ عَلَى حَاجِبِهِ الْأَيْمَنِ وَلَمْ يَصْمُدْهُ صَمْدًا» أَيْ لَمْ يَقْصِدْهُ قَصْدًا إلَى الْمُوَاجَهَةِ.
وَالثَّامِنُ أَنَّ سُتْرَةَ الْإِمَامِ سُتْرَةٌ لِلْقَوْمِ «؛ لِأَنَّهُ ﷺ صَلَّى بِبَطْحَاءَ مَكَّةَ إلَى عَنَزَةٍ وَلَمْ يَكُنْ لِلْقَوْمِ سُتْرَةٌ» أَيْ عَصًا ذَاتُ زَجٍّ. وَالزَّجُّ الْحَدِيدَةُ فِي أَسْفَلِ الرُّمْحِ، وَهُوَ بِالتَّنْوِينِ؛ لِأَنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ نَكِرَةٌ. وَقَالَ فِي الْكَافِي: إنْ أُرِيدَ بِهَا عَنَزَةُ النَّبِيِّ ﵊ كَانَ غَيْرَ مُنْصَرِفٍ لِلْعَلَمِيَّةِ وَالتَّأْنِيثِ فَيَكُونُ مَنْصُوبًا.
وَالتَّاسِعُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ

1 / 407