Cinaya Sharh Hidaya
العناية شرح الهداية
Editorial
شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر
Edición
الأولى
Año de publicación
1389 AH
Ubicación del editor
لبنان
وَهَذَا لَا يَقْوَى لِأَنَّ كَلَامَ النَّاسِ فِي مُتَفَاهَمِ الْعُرْفِ يَتْبَعُ وُجُودَ حُرُوفِ الْهِجَاءِ وَإِفْهَامَ الْمَعْنَى، وَيَتَحَقَّقُ ذَلِكَ فِي حُرُوفٍ كُلُّهَا زَوَائِدُ
(وَإِنْ تَنَحْنَحَ بِغَيْرِ عُذْرٍ) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ مَدْفُوعًا إلَيْهِ (وَحَصَلَ بِهِ الْحُرُوفُ يَنْبَغِي أَنْ يُفْسِدَ عِنْدَهُمَا، وَإِنْ كَانَ بِعُذْرٍ فَهُوَ عَفْوٌ كَالْعُطَاسِ) وَالْجُشَاءِ إذَا حَصَلَ بِهِ حُرُوفٌ.
ــ
[العناية]
الْأَصْلِ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، وَأَمَّا إذَا كَانَتَا أَصْلِيَّتَيْنِ فَقَدْ وُجِدَ الْأَكْثَرُ، وَهُوَ يَقُومُ مَقَامَ الْكُلِّ، وَالْحُرُوفُ الزَّوَائِدُ عَلَى مَعْنَى أَنَّ كُلُّ زَائِدٍ لَا بُدَّ وَأَنْ يَكُونَ مِنْهَا لَا عَكْسَهُ جَمَعُوهَا فِي قَوْلِهِمْ الْيَوْمَ تَنْسَاهُ، وَعَلَى هَذَا قَوْلُهُ: آهٍ لَا تُفْسِدُ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ الزَّوَائِدِ، وَأَوْهٌ تُفْسِدُ؛ لِأَنَّهُ زَائِدٌ عَلَى حَرْفَيْنِ فَإِنَّهُ فِي الزَّوَائِدِ عَلَى حَرْفَيْنِ لَا يُنْظَرُ إلَى الْأَصَالَةِ وَالزِّيَادَةِ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ (وَهَذَا لَا يَقْوَى؛ لِأَنَّ كَلَامَ النَّاسِ هُوَ الْمُفْسِدُ، وَكَلَامُ النَّاسِ فِي مُتَفَاهِمِ الْعُرْفِ يَتَّبِعُ وُجُودَ الْهِجَاءِ وَإِفْهَامَ الْمَعْنَى وَيَتَحَقَّقُ ذَلِكَ فِي حُرُوفٍ كُلِّهَا زَوَائِدَ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ: فَإِنَّك إذَا قُلْت أَنْتُمْ الْيَوْمَ سَأَلْتُمُونِيهَا فَإِنَّ هَذَا مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ وَفِعْلٌ وَفَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ بِهِ وَمَفْعُولٌ فِيهِ وَكُلُّهَا مِنْ حُرُوفِ الزَّوَائِدِ، وَهُوَ مُفْسِدٌ بِالِاتِّفَاقِ. قُلْت: هَذَا لَا يَرِدُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ فِي الْحَرْفَيْنِ لَا فِي الزَّائِدِ عَلَيْهِمَا، فَإِنَّ فِي الزَّائِدِ عَلَيْهِمَا قَوْلَهُ كَقَوْلِهِمَا وَتَابَعَهُ الشَّارِحُونَ، وَأَقُولُ: قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي حُرُوفٍ كُلِّهَا زَوَائِدَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْجَمْعِ فِيهِ التَّثْنِيَةَ، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ مَعْنَى كَلَامِهِ كَلَامَ النَّاسِ فِي الْعُرْفِ عِبَارَةً عَنْ وُجُودِ الْهِجَاءِ وَإِفْهَامِ الْمَعْنَى، وَذَلِكَ يَتَحَقَّقُ فِي الْكَلَامِ الَّذِي فِيهِ حَرْفَانِ مِنْ حُرُوفِ الزِّيَادَةِ فَيَكُونُ كَغَيْرِهِ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ فَيَكُونُ مُفْسِدًا.
(وَإِنْ تَنَحْنَحَ) وَحَصَلَ بِهِ حُرُوفٌ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ بِعُذْرٍ أَوْ لَا، فَإِنْ كَانَ الثَّانِي وَهُوَ إنْ لَمْ يَكُنْ مَدْفُوعًا إلَيْهِ: أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ بِحَيْثُ لَا يَسْتَطِيعُ الِامْتِنَاعُ عَنْهُ يَنْبَغِي أَنْ
1 / 398