221

Cinaya Sharh Hidaya

العناية شرح الهداية

Editorial

شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

1389 AH

Ubicación del editor

لبنان

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
(فَصْلٌ) (وَيُسْتَحَبُّ الْإِسْفَارُ بِالْفَجْرِ) لِقَوْلِهِ ﵊ «أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ» وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: يُسْتَحَبُّ التَّعْجِيلُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ، وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِ مَا رَوَيْنَاهُ
ــ
[العناية]
[فَصْلٌ يُسْتَحَبُّ الْإِسْفَارُ بِالْفَجْرِ]
فَصْلٌ) لَمَّا فَرَغَ مِنْ ذِكْرِ مُطْلَقِ الْأَوْقَاتِ شَرَعَ فِي بَيَانِ الْكَامِلِ مِنْهَا وَالنَّاقِصِ، وَجَعَلَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا فَصْلًا عَلَى حِدَةٍ، وَقَدَّمَ الْأَوْقَاتَ الْمُسْتَحَبَّةَ عَلَى الْمَكْرُوهَةِ وَوَجْهُ ذَلِكَ ظَاهِرٌ.
قَوْلُهُ: (وَيُسْتَحَبُّ الْإِسْفَارُ بِالْفَجْرِ) أَسْفَرَ الصُّبْحُ إذَا أَضَاءَ وَمِنْهُ أَسْفَرَ بِالصَّلَاةِ إذَا صَلَّاهَا بِالْإِسْفَارِ، وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ. وَقَوْلُهُ: وَيُسْتَحَبُّ الْإِسْفَارُ بِإِطْلَاقِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْبُدَاءَةَ وَالْخَتْمَ بِالْإِسْفَارِ هُوَ الْمُسْتَحَبُّ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ. وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: يُبْدَأُ بِالتَّغْلِيسِ وَيُخْتَمُ بِالْإِسْفَارِ وَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِتَطْوِيلِ الْقِرَاءَةِ.
وَوَجْهُ الظَّاهِرِ قَوْلُهُ: ﷺ «أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ» وَحَدُّ الْإِسْفَارِ أَنْ يُبْدَأَ بِالصَّلَاةِ بَعْدَ انْتِشَارِ الْبَيَاضِ بِقِرَاءَةٍ مَسْنُونَةٍ، فَإِنْ ظَهَرَ لَهُ حَاجَةٌ إلَى الْوُضُوءِ بَعْدَ الصَّلَاةِ أَمْكَنَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ أَوْ يُصَلِّيَ الْفَجْرَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُسْتَحَبُّ التَّعْجِيلُ) وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْأَدَاءُ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ (فِي كُلِّ صَلَاةٍ) وَاسْتَدَلَّ بِمَا قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَتْ النِّسَاءُ يَنْصَرِفْنَ مِنْ الصَّلَاةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُنَّ مُتَلَفِّعَاتٌ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنْ شِدَّةِ الْغَلَسِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ (وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِ مَا رَوَيْنَاهُ) يَعْنِي مَا رَوَيْنَا مِنْ حَدِيثِ

1 / 225