167

Cinaya Sharh Hidaya

العناية شرح الهداية

Editorial

شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

1389 AH

Ubicación del editor

لبنان

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
يَدِرُّ تَارَةً وَيَنْقَطِعُ أُخْرَى، فَلَا بُدَّ مِنْ الِاغْتِسَالِ لِيَتَرَجَّحَ جَانِبُ الِانْقِطَاعِ (وَلَوْ لَمْ تَغْتَسِلْ وَمَضَى عَلَيْهَا أَدْنَى وَقْتِ الصَّلَاةِ بِقَدْرِ أَنْ تَقْدِرَ عَلَى الِاغْتِسَالِ وَالتَّحْرِيمَةُ حَلَّ وَطْؤُهَا) لِأَنَّ الصَّلَاةَ صَارَتْ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهَا فَطَهُرَتْ حُكْمًا.
(وَلَوْ كَانَ انْقَطَعَ الدَّمُ دُونَ عَادَتِهَا فَوْقَ الثَّلَاثِ لَمْ يَقْرَبْهَا حَتَّى تَمْضِيَ عَادَتُهَا وَإِنْ اغْتَسَلَتْ) لِأَنَّ الْعَوْدَ فِي الْعَادَةِ غَالِبٌ فَكَانَ الِاحْتِيَاطُ فِي الِاجْتِنَابِ (وَإِنْ انْقَطَعَ الدَّمُ لِعَشَرَةِ أَيَّامٍ حَلَّ وَطْؤُهَا قَبْلَ الْغُسْلِ) لِأَنَّ الْحَيْضَ لَا مَزِيدَ لَهُ عَلَى الْعَشَرَةِ
ــ
[العناية]
يَدِرُّ، بِكَسْرِ الدَّالِ وَضَمِّهَا: أَيْ يَسِيلُ تَارَةً وَيَنْقَطِعُ أُخْرَى فَلَا بُدَّ مِنْ الِاغْتِسَالِ لِيَتَرَجَّحَ جَانِبُ الِانْقِطَاعِ بِوُجُودِ مَا زَادَ عَلَى زَمَنِ عَادَتِهَا مِنْ مُدَّةِ الِاغْتِسَالِ فَيَحِلُّ وَطْؤُهَا لِصَيْرُورَتِهَا مِنْ الطَّاهِرَاتِ حَقِيقَةً. (وَلَوْ لَمْ تَغْتَسِلْ وَمَضَى عَلَيْهَا أَدْنَى وَقْتِ الصَّلَاةِ بِقَدْرِ أَنْ تَقْدِرَ عَلَى الِاغْتِسَالِ وَالتَّحْرِيمَةِ حَلَّ وَطْؤُهَا؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ صَارَتْ دَيْنًا) عَلَيْهَا فَصَارَتْ مِنْ الطَّاهِرَاتِ حُكْمًا؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ إذَا حَكَمَ عَلَيْهَا بِوُجُوبِ الصَّلَاةِ وَلَا تَصِحُّ حَالَ كَوْنِهَا حَائِضًا دَلَّ أَنَّهُ حُكْمٌ بِطَهَارَتِهَا. وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَوْ يَمْضِي عَلَيْهَا وَقْتُ صَلَاةٍ كَامِلٌ، وَقِيلَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ كَامِلٌ صِفَةً لِلْوَقْتِ كَانَ مَرْفُوعًا وَلَيْسَ بِمَرْوِيٍّ، وَإِنْ كَانَ صِفَةً لِلصَّلَاةِ كَانَ الْوَاجِبُ كَامِلَةً.
وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ صِفَةٌ لِلْوَقْتِ، وَالْجَرُّ لِلْجِوَارِ كَمَا فِي جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ، وَمَعْنَاهُ الْكَمَالُ فِي السَّبَبِيَّةِ، فَإِنَّهُ إذَا انْقَطَعَ الدَّمُ فِي آخِرِ الْوَقْتِ بِحَيْثُ يُمْكِنُ أَنْ تَغْتَسِلَ وَتَتَحَرَّمَ لِلصَّلَاةِ كَانَ ذَلِكَ الْمِقْدَارُ كَامِلًا فِي إيجَابِ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا، كَمَا أَنَّ مُضِيَّ كَمَالِ الْوَقْتِ عَلَيْهَا وَهِيَ مُنْقَطِعَةُ الْحَيْضِ كَامِلٌ فِي ذَلِكَ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ مُضِيَّ كَمَالِ الْوَقْتِ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ انْقَطَعَ دَمُهَا فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَدَامَ الِانْقِطَاعُ حَتَّى مَضَى الْوَقْتُ شَرْطٌ فِي كَوْنِهَا مِنْ الطَّاهِرَاتِ فِي حِلِّ الْقُرْبَانِ وَوُجُوبِ الصَّلَاةِ، وَعَلَى هَذَا لَا فَرْقَ بَيْنَ الْعِبَارَتَيْنِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى إلَّا أَنَّ الْأُولَى أَوْضَحُ فِي تَأْدِيَتِهِ. قَوْلُهُ: (وَلَوْ كَانَ انْقَطَعَ الدَّمُ دُونَ عَادَتِهَا) ظَاهِرٌ.
وَقَوْلُهُ: (فَوْقَ الثَّلَاثِ) مُسْتَغْنًى عَنْهُ خَارِجٌ مَخْرَجَ الْغَالِبِ (وَإِنْ انْقَطَعَ الدَّمُ لِعَشَرَةِ أَيَّامٍ حَلَّ وَطْؤُهَا قَبْلَ الْغُسْلِ) وَحِلُّ

1 / 171