La Historia de Aquellos que Pasaron
العبر في خبر من غبر
Editor
أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول
Editorial
دار الكتب العلمية
Ubicación del editor
بيروت
العبر في خبر من غبر
لمؤرخ الإسلام الحافظ الذهبي
٧٤٨ هجرية - ١٣٤٧ م
الجزء الأول
من سنة ١ إلى سنة ٣١٨
حققه وضبطه على مخطوطتين
أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول
دار الكتب العلمية بيروت لبنان
1 / 1
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة المؤلف
قال الحافظ العلامة العمدة أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن الذهبي رضوان الله عليه:
الحمد لله مميت الأحياء ومحيي الأموات ومبيد الأشياء ومعيد البريات ومنزل القرآن ومجزل العطيات ومجري الفلك ومالك الملك ومقدر الآجال والأفعال والأقوات ومحصي عدد الرمل والقطر والنبات
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة مدخرة لوقت الممات
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله خاتم النبوات وأفضل المخلوقات
وبعد فهذا تاريخ مختصر على السنوات أذكر فيه ما قدر لي من أشهر الحوادث والوفيات مما يتعين على الذكي حفظه ويتحتم على العالم إحضاره والله الموفق والأعمال بالنية ولا حول ولا قوة إلا بالله
1 / 3
السنة الأولى من التاريخ الإسلامي
فيها هاجر النبي ﷺ
إلى المدينة. فقدمها يوم الاثنين ضحى، لاثنتي عشرة خلت من شهر ربيع الأول، فنزل بها وبنى مسجدها وأقام بها ثلاثا.
وفيها توفي: البراء (١) بن معرور أحد النقباء وأول من بايع النبي، ﷺ ليلة العقبة.
وأبو أمامة أسعد بن زرارة (٢) بالذبحة. وكان من سادة الأنصار ومن رؤسائهم الأبرار، ومن بني مالك بن النجار.
سنة اثنتين
كانت غزوة بدر يوم الجمعة
سابع عشر من رمضان. فاستشهد من المسلمين أربعة عشر، وقتل من الكفار سبعون.
فممن قتل: أبو جهل المخزومي، وعتبة بن ربيعة العبشمي، وهما مقدما الجيش، وكبيرا قريش. وشيبة أخو عتبة، والوليد بن عتبة، وأمية بن خلف الجمحي، وعقبة بن أبي معيط.
وهلك فيها أبو لهب.
والمطعم بن عدي.
وفيها فرض رمضان.
(١) سير أعلام النبلاء ١/٢٦٧
(٢) سير أعلام النبلاء ١/٢٩٩
1 / 5
وفي شوالها دخل النبي صلى الله علية وسلم بعائشة.
وفيها توفي عثمان بن مظعون.
وفيها تحولت القبلة في وسط السنة.
وفيها بنى علي بفاطمة ﵄.
وفيها ولد المسور بن مخرمة، وعبد الله بن الزبير، ومروان بن الحكم، والنعمان بن البشير.
سنة ثلاث
في رمضان ولد الحسن بن علي.
ودخل النبي صلى الله علية وسلم بحفصة في رمضان أيضًا، وزينب بنت جحش، وزينب بنت خزيمة العامرية أم المساكين. فعاشت عنده نحو ثلاثة أشهر وتوفيت.
وفيها تزوج عثمان أم كلثوم بنت النبي صلى الله علية وسلم.
كانت وقعة أحد
وفي يوم السبت حادي عشر شوال كانت وقعة أحد. فاستشهد يومئذٍ حمزة عم النبي صلى الله علية وسلم ومصعب بن عمير العبدري، وتتمة سبعين رجلًا، ﵃.
وفيها بئر معونة بعد أحد. قال أنس: بعث رسول الله صلى الله علية وسلم سبعين رجلًا فقتلوا ببئر معونة.
سنة أربع
في صفر كانت غزوة بئر معونة.
قال أنس: كانوا سبعين فقتلوا يومئذ.
1 / 6
قلت: منهم: المنذر بن عمرو الساعدي أميرهم، ونافع بن بديل بن ورقاء، وعامر بن فهيرة والحارث بن الصمة وحرام بن ملحان وعروة بن أسماء السلمي.
وقال غير أنس: كانوا أربعين، وكان يقال لهم القراء، فاستشهدوا ونزل فيهم قرآن ثم نسخ. وفيها غزوة بني النضير، ونزلوا صلحًا وجلوا إلى خيبر.
وبعدها غزوة ذات الرقاع. ولقي النبي صلى الله علية وسلم جمعًا من غطفان فلم يكن قتال.
سنة خمس
غزوة الخندق
في شوال غزوة الخندق. وهي غزوة الأحزاب. ولم يكن فيها إلا رمي بالنبل ومصابرة أكثر من عشرين يومًا. وخرج للمبارزة عمرو بن عبد ود. فبارزه علي ﵁ وقتله.
وبعدها في عقبها غزوة بني قريظة. ثم نزلوا بعد حصار خمسة وعشرين يومًا على حكم سعد. فقتلت مقاتلتهم، وكانوا ست مئة أو أزيد. وسبيت ذراريهم. وبعدها توفي سيد الأوس سعد بن معاذ من سهم أصابه يوم الأحزاب.
وفي شعبان تزوج النبي صلى الله علية وسلم بجويرية بنت الحارث.
1 / 7
وفيها على الصحيح، غزوة بني المصطلق. وتسمى غزوة المريسيع. فهزمهم النبي صلى الله علية وسلم. وأصاب يومئذٍ جويرية.
وفيها مرجعهم من هذه الغزاة كان حديث الإفك. وقيل في سنة ست
سنة ست
الحديبية
في ذي القعدة خرج النبي صلى الله علية وسلم في ألف وأربع مئة معتمرين حتى نزل الحديبية.
وبايع أصحابه تحت الشجرة.
وصالح قريشًا.
سنة سبع من الهجرة
في صفر فتحت خيبر.
واصطفى النبي ﷺ من السبي صفية بنت حيي بن أخطب، وجعل عتقها صداقها.
واستشهد من المسلمين بخيبر بضعة عشر رجلًا.
وفي ذي القعدة كانت غزوة القضاء. قضاها المسلمون عن عمرة الحديبية.
وفي رجوعهم بنى النبي ﷺ بميمونة بنت الحارث بسرف في ذي الحجة.
ثم بعد أيام قدمت أم حبيبة بنت أبي سفيان من الحبشة. ودخل النبي ﷺ.
1 / 8
سنة ثمان من الهجرة
وقعة مؤتة بقرب الكرك
في جمادى الأولى وقعة مؤتة بقرب الكرك. فاستشهد أمراء الجيش ثلاثتهم: زيد بن حارثة الكلبي مولى رسول الله صلى الله علية وسلم، ثم جعفر بن أبي طالب. ثم عبد الله بن رواحة الخزرجي أحد النقباء ليلة العقبة. وقتل أيضًا غير من سمي ثمانية أنفس. ثم أخذ الراية خالد بن الوليد من غير إمرة، فجال بها واستظهر على المشركين، وتحيز بالمسلمين. وهي أول مشاهدة في الإسلام.
وفي رمضان، في أواخره أو وسطه، فتح مكة.
وفي شوال وقعة حنين. وكان النبي صلى الله علية وسلم في عشرة آلاف مقاتل أو أزيد. فولى يومئذ المسلمين الأدبار، وثبت النبي صلى الله علية وسلم في طائفة، وتراجع المسلمون، واستشهد يومئذٍ طائفة يسيرة. ثم سار النبي ﷺ فحاصر حصن الطائف بضعًا وعشرين ليلة، ونصب عليها المنجنيق، ثم ترحل عنها. وأسلموا في العام المقبل. واستشهد على الطائف جماعة.
وفيها توفيت أم أمامة زينب ابنة النبي صلى الله علية وسلم، وأكبر بناته.
سنة تسع من الهجرة
غزوة تبوك،
في رجب غزوة تبوك، فسار النبي ﷺ بعد أن صلى قبل خروجه على النجاشي ﵁ صلاة الغائب.
وفي شعبان توفيت أم كلثوم بنت النبي ﷺ زوجة عثمان.
1 / 9
وفيها قتل عروة بن مسعود الثقفي. قتله قومه إذ دعاهم إلى الإسلام.
وبعد رجوع النبي ﷺ من تبوك توفي سهيل بن بيضاء الفهري.
أحد السابقين الأولين. وصلى عليه النبي ﷺ في المسجد.
وعبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين. وصلى عليه النبي ﷺ، وألبسه قميصه إكرامًا له.
وفيه نزلت: " ولا تصل على أحد منهم مات أبدًا ".
ومات قتلًا ملك الفرس شهر براز بن شيرويه. قتله أمراء الدولة وملكوا عليهم بوران بنت كسرى.
سنة عشر من الهجرة
سنة الوفود
وتسمى سنة الوفود، لكثرة من وفد فيها من العرب مسلمين ودخل الناس في دين الله أفواجا.
وفي ربيع الأول توفي إبراهيم ابن النبي ﷺ، وهو ابن سنة ونصف.
حجة الوداع
وحج النبي ﷺ حجة الإسلام. وحج معه من الصحابة مئة ألف أو يزيدون، حتى حج من لم يره قبلها ولا بعدها، ونالوا بذلك نصيبًا من الصحبة.
وفي ذي الحجة ظهر الأسود العنسي الدجال الذي ادعى النبوة، وكان له شيطان يخبره بالمغيبات فضل به خلق واستولى على اليمن؛ إلى أن قتل في صفر من العام الآتي.
1 / 10
سنة إحدى عشرة من الهجرة
توفي سيد البشر أبو القاسم
ﷺ في وسط نهار يوم الاثنين ثاني عشر ربيع الأول. غسل وكفن يوم الثلاثاء. ودخل الناس أفواجًا يصلون عليه ويخرجون. ودفن ليلة الأربعاء.
بيعة أبي بكر الصديق
بكرة يوم الثلاثاء
فيها ارتدت العرب وظهر مسيلمة الكذاب
واستفحل أمره. وسار المسلمون لحربه وعليهم خالد بن الوليد. فكانوا ألفين وسبع مئة، فالتقوا: طليحة الأسدي، وعيينة بن حصن الفزاري، وقرة بن هبيرة القشيري ببزاخة فاقتتلوا أشد قتال. ثم هرب طليحة نحو الشام. ثم حسن إسلامه، وأسر خالد عيينة وقرة وبعث بهما إلى الصديق فحقن دمائهما. وأتى خالد بمالك بن نويرة في رهط من بني حنظلة فضرب أعناقهم. وكان خالد قد وجه ثابت بن أقرم الأنصاري وعكاشة بن محصن الأسدي فأخذوا ثقل طليحة وقتلوا رجلًا معه. فساق خلفهم طليحة وأخوه سلمة فقتلا عكاشة وثابتًا.
وبعد النبي صلى الله علية وسلم بستة أشهر أو أقل توفيت ابنته أم الحسن فاطمة ﵂، ولها أربع وعشرون سنة.
وفي تلك الأيام توفيت أم أيمن حاضنة النبي ﷺ ومولاته.
سنة اثنتي عشرة
وقعة اليمامة
في ربيع الأول كانت وقعة اليمامة. فقتل كبير القوم مسيلمة الكذاب. وفتحت اليمامة صلحًا على يد خالد، بعد أن استشهد من الصحابة
1 / 11
أربع مئة وخمسون رجلًا. وبعضهم يقول: استشهد من الصحابة ست مئة نفس. وقال غير واحد: قتل من الصحابة وغيرهم ألف ومئة رجل.
قلت فمنهم:
زيد بن الخطاب العدوي. وكان أسن من عمر. وأسلم قبله. وكان مفرط الطول، وأسمر. وكانت معه راية المسلمين يومئذ، فلم يزل يتقدم بها في نحر العدو حتى قتل. ووجد عليه عمر. وكان يقول: أسلم قبلي واستشهد قبلي وكان يقول: ما هبت الصبا إلا وأنا أجد ريح زيد.
ومنهم أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس. وسالم مولاه. وكانا بدريين. وكان سالم مولى أبي حذيفة من قراء الصحابة الأعيان.
ومنهم ثابت بن قيس بن شماس. وأبو دجانة سماك بن خرشة الساعدي. والطفيل بن عمرو الدوسي. وشجاع بن وهب الأسدي والحكم بن سعيد بن العاص الأموي. وبشير بن سعد الأنصاري أبو النعمان. وعباد بن بشر.
وقد سمى خليفة بن خياط طائفة ممن استشهد يوم اليمامة. ثم قال:
1 / 12