343

Certainty in the Four Evidences

القطعية من الأدلة الأربعة

Editor

-

Editorial

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٠هـ

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

الاحتمال الوارد في دلالة العام على أفراده كثرة وقوع التخصيص في العمومات الشرعية حتى شاع أنه لم يرد عام إلا خص إلا يسيرا، فذلك يورد الاحتمال في كل لفظ عام أن يراد به بعض أفراده١.
ورد المخالفون على ذلك بعدم التسليم بكون ما ذكر دليلا على ورود الاحتمال في كل عام وذلك لأمور:
أ - أن التخصيص وقع في كل تلك المواضع بما يسوّغه من الأدلة والقرائن المخصصة، وذلك لا يوجب الاحتمال فيما لم يرد فيه دليل ولا قرينة على التخصيص.
ب - أن كثرة التخصيص إنما تكون موجبة لورود احتمال التخصيص في كل عام لو أن المخصص الوارد في تلك المواضع مخصص واحد، فيصبح كل عام محتملا لذلك المخصص المعين، وليس كذلك فلا يلزم أن يكون ورود مخصص معين في عام موجبا لاحتمال ورود مخصص آخر غير ذلك في عام آخر.
ج - لو كانت كثرة التخصيص موجبة احتمال التخصيص في كل عام لما صح أن يريد المتكلم من اللفظ العام دخول جميع ما يتناوله مع أن قصده إلى ذلك صحيح٢.

١ انظر التحرير مع التقرير والتحبير ١/٢٣٨-٢٣٩ ومسلم الثبوت مع فواتح الرحموت ١/٣٦٥-٣٦٦.
٢ انظر مسلم الثبوت مع فواتح الرحموت كما سبق.

1 / 358