271

Cawasim Wa Qawasim

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Editor

شعيب الأرنؤوط

Editorial

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Ubicación del editor

بيروت

الآحادية، كما حكى أبو طالب ﵇ أنه مذهبُ كثيرٍ من شيوخِ البغدادية والبصرية.
وإمَّا أن لا يمنعَ مِن معرفة حديثِ أهلِ البيت ﵈ ويُخالف هذا ظاهرَ كلامه، فحينئذٍ يسْهُلُ الأمرُ أيضًا، لأنه لا يجب علينا إلا معرفة كتابٍ واحدٍ من كُتبهم ﵈: كـ " شفاء الأوام " (١) أو " أصول الأحكام " (٢)، وإنما يزدادُ الأمرُ مشقةً، متى وجبت معرفة كتب المحدثين مع معرفة كُتُبِ أهلِ البيت المُطَهَّرِين ﵈.
فقد أراد السَّيِّد -أيَّده الله- أن يستدِلَّ على الصُّعُوبة فدلَّ على السُّهُولَة.
الوجه الثالثُ: قال السَّيِّد -أيَّده اللهُ-: ذكر هذا كثيرٌ من العُلماء، ولم يذكر حُجَّةً، فلا يخلو إمَّا أن يُريدَ أن قولَ كثير من العلماء حجَّةٌ أم لا؟
إن أراد أنه حجة، فهو -أيده الله- ممَّن لا يخفى عليه فسادُ ذلك عند جميعِ الفِرَقِ، وإن لم يرِدْ أنه حجةٌ، فقد أورد الدعوى مِن غيرِ بيِّنَةٍ، وادعى الحقَّ من غير دِلالة، وليس هذا مِن عادة أهل العلم.
الوجه الرابع: أنه قال: ذكر هذا كثيرٌ من العلماء منهم الغزاليُّ والرازيُّ مستأنِسًا بموافقتهما، محتجًا على خصمه بذلك، وليس له ذلك، لأنه مذهبُ الرجلين، ومقصدُهما نقيضُ مذهبك ومقصدك، وإنما قصدا سُقوطَ البحثِ عن الإسناد مع بقاء التعبد بأخبار الآحاد، وأنت قصدتَ

(١) تأليف الحسين بن محمد بن أحمد بن يحيى بن الهادي المتوفى ٦٦٣ هـ انظر" الفهرس " ٨٥ - ٨٩.
(٢) اسمه الكامل: أصول الأحكام في الحلال والحرام وما يتبعها من الأحكام، تأليف شمس الدين أحمد بن سليمان بن محمد بن المطهر المتوفى سنة ٥٦٦ هـ ومنه عدة نسخ في الجامع الكبير بصنعاء انظر الفهرس ص ٥٠ - ٥٢.

1 / 301