570

Burhan Fi Culum Quran

البرهان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Editorial

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Edición

الأولى

Año de publicación

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
﴿وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون﴾ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ النَّظَرِ نَفْيُ الْإِبْصَارِ لِجَوَازِ قَوْلِهِمْ نَظَرْتُ إِلَيْهِ فَلَمْ أُبْصِرْهُ
الْخَامِسُ: بِوَجْهَيْنِ وَاعْتِبَارَيْنِ وَهُوَ الْجَامِعُ لِلْمُفْتَرَقَاتِ كَقَوْلِهِ: ﴿فبصرك اليوم حديد﴾ وَقَالَ: ﴿خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خفي﴾ قَالَ قُطْرُبٌ: ﴿فَبَصَرُكَ﴾ أَيْ: عِلْمُكَ وَمَعْرِفَتُكَ بِهَا قَوِيَّةٌ مِنْ قَوْلِهِمْ بَصُرَ بِكَذَا وَكَذَا أَيْ عَلِمَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ رُؤْيَةَ الْعَيْنِ قَالَ الْفَارِسِيُّ: وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ﴾ وَصَفَ الْبَصَرَ بِالْحِدَّةِ
وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا في الأرض ويذرك وآلهتك﴾ مع قوله: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾ فَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ إن ساغ لهم ويكون إِضَافَةُ الْآلِهَةِ إِلَيْهِ مِلْكًا كَانَ يُعْبَدُ فِي دِينِ قَوْمِهِ ثُمَّ يَدْعُوهُمْ إِلَى أَنْ يَكُونَ هُوَ الْأَعْلَى كَمَا تَقُولُ الْعَرَبُ مَوَالِي مِنْ فَوْقَ وَمَوَالِي مِنْ أَسْفَلَ فَيَكُونُ اعْتِقَادُهُمْ فِي الْآلِهَةِ مَعَ فِرْعَوْنَ أَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ لَهُ فَيَحْسُنُ قَوْلُهُمْ وَآلِهَتَكَ
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قلوبهم بذكر الله﴾ مَعَ قَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ الله وجلت قلوبهم﴾ فَقَدْ يُظَنُّ أَنَّ الْوَجَلَ خِلَافُ

2 / 61

Burhan Fi Culum Quran | Usul