560

Burhan Fi Culum Quran

البرهان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Editorial

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Edición

الأولى

Año de publicación

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
فصل في القول عند تعارض آي القرآن والآثار
قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ فِي التَّقْرِيبِ: لَا يَجُوزُ تَعَارُضُ آيِ الْقُرْآنِ وَالْآثَارِ وَمَا تُوجِبُهُ أَدِلَّةُ الْعَقْلِ فَلِذَلِكَ لَمْ يُجْعَلْ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الله خالق كل شيء﴾ معارضا لقوله: ﴿وتخلقون إفكا﴾ وقوله: ﴿وإذ تخلق من الطين﴾ وقوله: ﴿فتبارك الله أحسن الخالقين﴾ لِقِيَامِ الدَّلِيلِ الْعَقْلِيِّ أَنَّهُ لَا خَالِقَ غَيْرُ اللَّهِ تَعَالَى فَيَتَعَيَّنُ تَأْوِيلُ مَا عَارَضَهُ فَيُؤَوَّلُ قوله: ﴿وتخلقون﴾ بِمَعْنَى تَكْذِبُونَ لِأَنَّ الْإِفْكَ نَوْعٌ مِنَ الْكَذِبِ وقوله: ﴿وإذ تخلق من الطين﴾ أَيْ تُصَوِّرُ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أَنَّ اللَّهَ بكل شيء عليم﴾ لَا يُعَارِضُهُ قَوْلُهُ: ﴿أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يعلم﴾ فإن المراد بهذا مالا يَعْلَمُهُ أَنَّهُ غَيْرُ كَائِنٍ وَيُعْلِمُونَهُ وُقُوعَ مَا لَيْسَ بِوَاقِعٍ لَا عَلَى أَنَّ مِنَ الْمَعْلُومَاتِ مَا هُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِهِ وَإِنْ عَلِمْتُمُوهُ
وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ جَعْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الله لا يخفى عليه شيء﴾ مُعَارِضًا لِقَوْلِهِ: ﴿حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾ وقوله: ﴿إلى ربها ناظرة﴾ معارضا لقوله: ﴿لا تدركه الأبصار﴾ فِي تَجْوِيزِ الرُّؤْيَةِ وَإِحَالَتِهَا

2 / 51