558

Burhan Fi Culum Quran

البرهان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Editorial

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Edición

الأولى

Año de publicación

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
أَحْوَالِ أَهِلِ الْمَدِينَةِ فَيُقَدَّمُ الْحُكْمُ بِالْخَبَرِ الَّذِي فِيهِ أَحْوَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ دخله كان آمنا﴾ مَعَ قَوْلِهِ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ فَإِذَا أَمْكَنَ بِنَاءُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْآيَتَيْنِ عَلَى الْبَدَلِ جُعِلَ التَّخْصِيصُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ومن دخله كان آمنا﴾ كَأَنَّهُ قَالَ: إِلَّا مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ وَمِثْلِ قَوْلِهِ: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ وَنَهْيِهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ صَيْدِ مَكَّةَ مَعَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا علمتم من الجوارح مكلبين﴾ فَجَعَلَ النَّهْيَ فِيمَنِ اصْطَادَهُ فِي الْحَرَمِ وَخَصَّ مَنِ اصْطَادَهُ فِي الْحِلِّ وَأَدْخَلَهُ حَيًّا فِيهِ
الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الظَّاهِرَيْنِ مُسْتَقِلًّا بِحُكْمِهِ وَالْآخَرُ مُقْتَضِيًا لَفْظًا يُزَادُ عَلَيْهِ فَيُقَدَّمُ الْمُسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْمُعَارَضَةِ وَالتَّرْتِيبِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَتِمُّوا الحج والعمرة﴾ مَعَ قَوْلِهِ: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهدي﴾ وَقَدْ أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ الْهَدْيَ لَا يَجِبُ بِنَفْسِ الْحَصْرِ وَلَيْسَ فِيهِ صَرِيحُ الْإِحْلَالِ بِمَا يَكُونُ سَبَبًا لَهُ فَيُقَدَّمُ الْمَنْعُ مِنَ الْإِحْلَالِ عِنْدَ الْمَرَضِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ﴾ عَلَى مَا عَارَضَهُ مِنَ الْآيَةِ الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْعُمُومَيْنِ مَحْمُولًا عَلَى مَا قُصِدَ بِهِ فِي الظَّاهِرِ عِنْدَ الِاجْتِهَادِ فَيُقَدَّمُ ذَلِكَ عَلَى تَخْصِيصِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ الْمَقْصُودِ بِالْآخَرِ كَقَوْلِهِ: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأختين﴾ بقوله: ﴿وما ملكت أيمانكم﴾ فَيُخَصُّ الْجَمْعُ بِمِلْكِ

2 / 49