521

Burhan Fi Culum Quran

البرهان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Editorial

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Edición

الأولى

Año de publicación

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
سبحانه عن علة الفعل نَحْوُ: ﴿لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمن﴾، ﴿لم تلبسون الحق بالباطل﴾، ﴿ما منعك أن تسجد﴾، ﴿لم تقولون ما لا تفعلون﴾، مَا لَمْ يَقْتَرِنْ بِهِ جَوَابٌ عَنِ السُّؤَالِ؛ فإذا قرن بِهِ جَوَابٌ كَانَ بِحَسْبِ جَوَابِهِ.
فَهَذَا وَنَحْوُهُ يَدُلُّ عَلَى الْمَنْعِ مِنَ الْفِعْلِ وَدَلَالَتُهُ عَلَى التَّحْرِيمِ أَطْرَدُ مِنْ دَلَالَتِهِ عَلَى مُجَرَّدِ الْكَرَاهَةِ.
وأما لفظ "يَكْرَهُهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ"، وَقَوْلُهُ: ﴿عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾ فَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْمُحَرَّمِ؛ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ.
وَأَمَّا لَفْظُ "أَمَّا أَنَا فَلَا أَفْعَلُ" فَالْمُحَقَّقُ فِيهِ الْكَرَاهَةُ كَقَوْلِهِ: "أَمَّا أنا فلا آكل متكئا"، وأما لفظ "مَا يَكُونُ لَكَ" وَ"مَا يَكُونُ لَنَا" فَاطَّرَدَ اسْتِعْمَالُهَا فِي الْمُحَرَّمِ، نَحْوُ: ﴿فَمَا يَكُونُ لك أن تتكبر فيها﴾، ﴿وما يكون لنا أن نعود فيها﴾، ﴿مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لي بحق﴾ .
فَصْلٌ
وَتُسْتَفَادُ الْإِبَاحَةُ مِنْ لَفْظِ الْإِحْلَالِ، وَرَفْعِ الْجُنَاحِ، وَالْإِذْنِ وَالْعَفْوِ وَ، "إِنْ شِئْتَ فَافْعَلْ" وَ"إِنْ شِئْتَ فَلَا تَفْعَلْ" وَمِنَ الِامْتِنَانِ بِمَا فِي الْأَعْيَانِ مِنَ الْمَنَافِعِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بها

2 / 12