515

Burhan Fi Culum Quran

البرهان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Editorial

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Edición

الأولى

Año de publicación

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
اسْتِنْبَاطُ بَعْضِ الْمُتَكَلِّمِينَ أَنَّ اللَّهَ خَالِقٌ لِأَفْعَالِ الْعِبَادِ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أن يشاء الله﴾ مَعَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ويختار﴾ فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ، وَأَنَّ مَشِيئَةَ الْعَبْدِ لَا تَحْصُلُ إِلَّا إِذَا شَاءَ اللَّهُ أَنْتَجَ أَنَّهُ تَعَالَى خَالِقٌ لِمَشِيئَةِ الْعَبْدِ.
فائدة: في ضرورة معرفة المفسر قواعد أصول الفقه ولا بد مِنْ مَعْرِفَةِ قَوَاعِدِ أُصُولِ الْفِقْهِ فَإِنَّهُ مِنْ أَعْظَمِ الطُّرُقِ فِي اسْتِثْمَارِ الْأَحْكَامِ مِنَ الْآيَاتِ.
فَيُسْتَفَادُ عُمُومُ النَّكِرَةِ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ مِنْ قوله تعالى: ﴿ولا يظلم ربك أحدا﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ من قرة أعين﴾ .
وَفِي الِاسْتِفْهَامِ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سميا﴾ .
وَفِي الشَّرْطِ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ البشر أحدا﴾، ﴿وإن أحد من المشركين استجارك﴾ .
وَفِي النَّهْيِ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أحد﴾ .
وفي سياق الإثبات بعموم القلة المقتضى من قوله: ﴿علمت نفس ما أحضرت﴾

2 / 6