501

Burhan Fi Culum Quran

البرهان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Editorial

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Edición

الأولى

Año de publicación

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
تنبيه
لا يجوز تعدي أمثلة القرآن
لَا يَجُوزُ تَعَدِّي أَمْثِلَةِ الْقُرْآنِ وَلِذَلِكَ أُنْكِرَ عَلَى الْحَرِيرِيِّ فِي قَوْلِهِ فِي مَقَامَتِهِ الْخَامِسَةَ عشرة فأدخلني بيتا أحرج من التابوت وأوهى مِنْ بَيْتِ الْعَنْكَبُوتِ فَأَيُّ مَعْنًى أَبْلَغُ مِنْ مَعْنًى أَكَّدَهُ اللَّهُ مِنْ سِتَّةِ أَوْجُهٍ حَيْثُ قال ﴿وإن أوهن البيوت لبيت الْعَنْكَبُوتِ﴾ فَأَدْخَلَ إِنَّ وَبَنَى أَفْعَلَ التَّفْضِيلِ وَبَنَاهُ مِنَ الْوَهْنِ وَأَضَافَهُ إِلَى الْجَمْعِ وَعَرَّفَ الْجَمْعَ بِاللَّامِ وَأَتَى فِي خَبَرِ إِنَّ بِاللَّامِ وَقَدْ قال تعالى: ﴿وإذا قلتم فاعدلوا﴾ وَكَانَ اللَّائِقُ بِالْحَرِيرِيِّ أَلَّا يَتَجَاوَزَ هَذِهِ الْمُبَالَغَةَ وَمَا بَعْدَ تَمْثِيلِ اللَّهِ تَمْثِيلٌ وَقَوْلُ اللَّهِ أَقْوَمُ قِيلٍ وَأَوْضَحُ سَبِيلٍ وَلَكِنْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مثلا ما بعوضة﴾ وَقَدْ ضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ مِثَالًا لِمَا دُونَ ذَلِكَ فَقَالَ: "لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ " وَكَذَلِكَ قَوْلُ بَعْضِهِمْ:
وَلَوْ أَنَّ مَا بِي مِنْ جَوًى وَصَبَابَةٍ
عَلَى جَمَلٍ لَمْ يَبْقَ فِي النَّارِ خَالِدُ
غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سم الخياط﴾ فَقَدْ جَعَلَ وُلُوجَ الْجَمَلِ فِي السَّمِّ غَايَةً لِنَفْيِ دُخُولِهِمُ الْجَنَّةَ وَتِلْكَ غَايَةٌ لَا تُوجَدُ فَلَا يَزَالُ دُخُولُهُمُ الْجَنَّةَ مَنْفِيًّا وَهَذَا الشَّاعِرُ وَصَفَ جِسْمَهُ بِالنُّحُولِ بِمَا يُنَاقِضُ الْآيَةَ وَمِنْ هذا

1 / 484