485

Burhan Fi Culum Quran

البرهان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Editorial

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Edición

الأولى

Año de publicación

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
مسألة: في فصل السور بعضها عن بعض
وَأَنْ يَفْصِلَ كُلَّ سُورَةٍ عَمَّا قَبْلَهَا إِمَّا بِالْوَقْفِ أَوِ التَّسْمِيَةِ وَلَا يَقْرَأَ مِنْ أُخْرَى قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنَ الْأُولَى وَمِنْهُ الْوَقْفُ عَلَى رُءُوسِ الْآيِ وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ الْمَعْنَى قَالَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ وَفِيهِ خِلَافٌ بَيْنَهُمْ لِوَقْفِهِ ﷺ فِي قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ عَلَى كُلِّ آيَةٍ وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ الْكَلَامُ قَالَ أَبُو مُوسَى وَلِأَنَّ الْوَقْفَ عَلَى آخِرِ السُّوَرِ لَا شَكَّ فِي اسْتِحْبَابِهِ وَقَدْ يَتَعَلَّقُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ كَمَا فِي سُورَةِ الْفِيلِ مَعَ قُرَيْشٍ
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ ﵀ وَقَدْ ذَكَرَ حَدِيثَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ آيَةً آيَةً وَمُتَابَعَةُ السُّنَّةِ أَوْلَى فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْقِرَاءَاتِ مِنْ تَتَبُّعِ الْأَغْرَاضِ وَالْمَقَاصِدِ
وَمِنْهَا أَنْ يَعْتَقِدَ جَزِيلَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِذْ أَهَّلَهُ لِحِفْظِ كِتَابِهِ وَيَسْتَصْغِرَ عَرَضَ الدُّنْيَا أَجْمَعَ فِي جَنْبِ ما مَا خَوَّلَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَيَجْتَهِدَ فِي شُكْرِهِ وَمِنْهَا تَرْكُ الْمُبَاهَاةِ فَلَا يَطْلُبْ بِهِ الدُّنْيَا بَلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ وَأَلَّا يَقْرَأَ فِي الْمَوَاضِعِ الْقَذِرَةِ وَأَنْ يَكُونَ ذَا سَكِينَةٍ وَوَقَارٍ مُجَانِبًا لِلذَّنْبِ مُحَاسِبًا نَفْسَهُ يُعْرَفُ الْقُرْآنُ فِي سَمْتِهِ وَخُلُقِهِ لِأَنَّهُ صَاحِبُ كِتَابِ الْمَلِكِ وَالْمُطَّلِعُ عَلَى وَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ وَلْيَتَجَنَّبِ الْقِرَاءَةَ فِي الْأَسْوَاقِ قَالَهُ الْحَلِيمِيُّ وَأَلْحَقَ بِهِ الْحَمَّامَ وَقَالَ النَّوَوِيُّ: لَا بَأْسَ بِهِ فِي الطَّرِيقِ سِرًّا حَيْثُ لا لغو فيها
مسألة: في ترك خلط سورة بسورة
عَدَّ الْحَلِيمِيُّ مِنَ الْآدَابِ تَرْكَ خَلْطِ سُورَةٍ بِسُورَةٍ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ الْآتِيَ
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَأَحْسَنُ مَا يُحْتَجُّ بِهِ أَنْ يُقَالَ إِنَّ هَذَا التَّأْلِيفَ لِكِتَابِ اللَّهِ مَأْخُوذٌ مِنْ جِهَةِ

1 / 468