Burhan Fi Culum Quran
البرهان في علوم القرآن
Editor
محمد أبو الفضل إبراهيم
Editorial
دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه
Edición
الأولى
Año de publicación
١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م
موضعا فيها اسم الله ظَاهِرًا فِي بَعْضِهَا وَمُسْتَكِنًّا فِي بَعْضٍ وَيَظْهَرُ لِلْكَثِيرِ مِنَ الْعَادِّينَ فِيهَا سِتَّةَ عَشَرَ إِلَّا على حَادِّ الْبَصِيرَةِ لِدِقَّةِ اسْتِخْرَاجِهِ ١ اللَّهُ ٢ هُوَ ٣ الْحَيُّ ٤ الْقَيُّومُ ٥ ضَمِيرُ لَا تَأْخُذُهُ ٦ ضَمِيرُ لَهُ ٧ ضَمِيرُ عِنْدَهُ ٨ ضَمِيرُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ٩ ضَمِيرُ يَعْلَمُ ١٠ ضَمِيرُ عِلْمِهِ ١١ ضَمِيرُ شَاءَ ١٢ ضَمِيرُ كُرْسِيُّهُ ١٣ ضَمِيرُ يَؤُودُهُ ١٤ وَهُوَ ١٥ الْعَلِيُّ ١٦ الْعَظِيمُ فَهَذِهِ عِدَّةُ الْأَسْمَاءِ
وَأَمَّا الْخَفِيُّ فِي الضَّمِيرِ الَّذِي اشْتَمَلَ عَلَيْهِ الْمَصْدَرُ فِي قَوْلِهِ حِفْظُهُمَا فَإِنَّهُ مَصْدَرٌ مُضَافٌ إِلَى الْمَفْعُولِ وَهُوَ الضَّمِيرُ الْبَارِزُ وَلَا بُدَّ لَهُ من فاعل وهو والله وَيَظْهَرُ عِنْدَ فَكِّ الْمَصْدَرِ فَتَقُولُ وَلَا يَؤُودُهُ أَنْ يَحْفَظَهُمَا هُوَ
قَالَ وَكَانَ الشَّيْخُ أَبُو عبد الله محمد بن الْفَضْلِ الْمُرْسِيُّ قَدْ رَامَ الزِّيَادَةَ عَلَى هَذَا الْعَدَدِ لَمَّا أَخْبَرْتُهُ عَنِ الْجَدِّ فَقَالَ يُمْكِنُ أَنْ تُعَدَّ مَا فِي الْآيَةِ مِنَ الْأَسْمَاءِ المشتقة كل واحد مِنْهَا بِاثْنَيْنِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا يَحْمِلُ ضَمِيرًا ضَرُورَةَ كَوْنِهِ مُشْتَقًّا وَذَلِكَ الضَّمِيرُ إِنَّمَا يَعُودُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ بِاعْتِبَارِ ظُهُورِهَا اسْمٌ وَقَدِ اشْتَمَلَتْ عَلَى آخَرَ مُضْمَرٍ فَتَكُونُ جُمْلَةُ الْعَدَدِ عَلَى هَذَا أَحَدًا وَعِشْرِينَ اسْمًا فَأَجْرَيْتُ مَعَهُ وَجْهًا لَطِيفًا وَهُوَ أَنَّ الِاسْمَ الْمُشْتَقَّ لَا يَحْتَمِلُ الضَّمِيرَ بَعْدَ صَيْرُورَتِهِ بِالتَّسْمِيَةِ عَلَمًا عَلَى الْأَصَحِّ وَهَذِهِ الصِّفَاتُ كُلُّهَا أَسْمَاءُ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ وَلَوْ فَرَضْنَاهَا مُحْتَمِلَةً لِلضَّمَائِرِ بَعْدَ التَّسْمِيَةِ عَلَى سَبِيلِ التَّنَزُّلِ فَالْمُشْتَقُّ إِنَّمَا يَقَعُ عَلَى مَوْصُوفِهِ بِاعْتِبَارِ تَحَمُّلِهِ ضَمِيرَهُ أَلَا تَرَاكَ إذا قلت زيد كريم إذا وَجَدْتُ كَرِيمًا إِنَّمَا يَقَعُ عَلَى زَيْدٍ لِأَنَّ فِيهِ ضَمِيرَهُ حَتَّى لَوْ جَرَّدْتَ النَّظَرَ إِلَيْهِ لَمْ تَجِدْهُ مُخْتَصًّا بِزَيْدٍ بَلْ لَكَ أَنْ تُوقِعَهُ عَلَى كُلِّ مَوْصُوفٍ بِالْكَرَمِ مِنَ النَّاسِ وَلَا تَجِدُهُ مُخْتَصًّا بِزَيْدٍ إِلَّا بِاعْتِبَارِ اشْتِمَالِهِ عَلَى ضَمِيرِهِ فَلَيْسَ الْمُشْتَقُّ إِذًا مُسْتَقِلًّا بِوُقُوعِهِ عَلَى مَوْصُوفِهِ إِلَّا بِضَمِيمَةِ الضَّمِيرِ إِلَيْهِ فَلَا يمكن أن تجعله لَهُ حُكْمُ الِانْفِرَادِ عَنِ الضَّمِيرِ مَعَ الْحُكْمِ بِرُجُوعِهِ إِلَى مُعَيَّنٍ أَلْبَتَّةَ قَالَ فَرَضِيَ عَنْ هَذَا الْبَحْثِ وَصَوَّبَهُ
1 / 443