Burhan Fi Culum Quran
البرهان في علوم القرآن
Editor
محمد أبو الفضل إبراهيم
Editorial
دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه
Edición
الأولى
Año de publicación
١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م
وَأَوْهَى مِنْ هَذَا التَّعَلُّقِ مَا يَكُونُ بَيْنَ الْفِعْلِ وَبَيْنَ مَا يَنْتَصِبُ عَنْهُ مِنَ الزَّوَائِدِ الَّتِي لَا يُخِلُّ حَذْفُهَا بِالْكَلَامِ كَبِيرَ إِخْلَالٍ كَالظَّرْفِ وَالتَّمْيِيزِ وَالِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ وَلِذَلِكَ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى نَحْوِ ﴿عَجَبًا﴾ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عجبا إذ أوى الفتية إلى الكهف﴾ أوهى مِنَ الْوُقُوفِ الْمَذْكُورَةِ
فَإِنْ وَسَّطْتَ بَيْنَ التَّعَلُّقِ بِالْمَذْكُورِ مِنَ الْمُتَعَلِّقِ الَّذِي لِلْمَفْعُولِ أَوِ الْحَالِ الْمُخَصِّصَةِ أَوِ الِاسْتِثْنَاءِ الَّذِي يَتَغَيَّرُ بِسُقُوطِهِ الْمَعْنَى وَانْتَصَبَ كَانَ لَكَ فِي الْوَقْفِ عَلَى نَحْوِ ﴿مَسْغَبَةٍ﴾ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة﴾ وعلى نحو ﴿قليلا﴾ من قوله تعالى ﴿يراؤون النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا مُذَبْذَبِينَ﴾ وعلى نحو ﴿مصيرا﴾ من قوله ﴿جزاؤهم جهنم وساءت مصيرا إلا المستضعفين﴾ وَعَلَى نَحْوِ
﴿وَاحِدَةٍ﴾ وَ﴿زَوْجَهَا﴾ مِنْ قَوْلِهِ تعالى: ﴿يا أيها النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كثيرا ونساء﴾ وعلى نحو ﴿نذيرا﴾ من قوله تعالى: ﴿يا أيها النبي إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى الله بإذنه وسراجا منيرا﴾ مَرْتَبَةً بَيْنَ الْمَرْتَبَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ
فَهَذِهِ ثَلَاثُ مَرَاتِبَ لِلْوَقْفِ النَّاقِصِ كَمَا تَرَى بِإِزَاءِ ثَلَاثِ طَبَقَاتٍ مِنَ التَّعَلُّقِ الْمَذْكُورِ فَإِنْ قَسَّمْتَ طَبَقَةً مِنَ الطَّبَقَاتِ انْقَسَمَتْ بِإِزَائِهَا مَرْتَبَةٌ مِنَ الْمَرَاتِبِ فَقَدْ خَرَجَ لَكَ بِحَسَبِ هَذِهِ الْقِسْمَةِ وَهِيَ الْقِسْمَةُ الصِّنَاعِيَّةُ سِتَّةُ أَصْنَافٍ مِنَ الْوَقْفِ فِي الْكَلَامِ خَمْسَةٌ مِنْهَا بِحَسَبِ الْكَلَامِ نَفْسِهِ وَهِيَ الْأَتَمُّ وَالتَّامُّ وَالَّذِي يُشْبِهُ التَّامَّ وَالنَّاقِصُ الْمُطْلَقُ وَالْأَنْقَصُ وَوَاحِدٌ مِنْ جِهَةِ الْمُتَكَلِّمِ أَوِ الْقَارِئِ وَهُوَ الَّذِي بِحَسَبِ انْقِطَاعِ النَّفَسِ كَمَا سَبَقَ عَنْ حمزة
1 / 367