379

Burhan Fi Culum Quran

البرهان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Editorial

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Edición

الأولى

Año de publicación

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
ثُمَّ إِنْ فَتَحْتَ الَّتِي فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وأنه لما قام عبد الله﴾ رَابِعَةٌ تَابِعَةٌ فَإِنْ فَتَحْتَ الَّتِي بَعْدَ: ﴿سَمِعْنَا﴾ كَانَتْ هِيَ وَاللَّوَاتِي بَعْدَهَا إِلَى قَوْلِهِ: ﴿حَطَبًا﴾ دَاخِلَةٌ فِي الْقَوْلِ حَمْلًا عَلَى الْمَعْنَى وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هِيَ الثَّانِيَةَ: ثُمَّ تُعَدُّ بَعْدَهَا عَلَى النَّسَقِ
وَنَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا الشمس كورت﴾ إلى قوله: ﴿علمت نفس ما أحضرت﴾ وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسُ
الثَّالِثُ: الْأَنْقَصُ وَمَثَّلَ لَهُ بقراءة بعضهم: ﴿وإن كلا لما ليوفينهم﴾ وقراءة بعضهم ﴿لكن هو الله﴾ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ التَّامَّ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ مُهْلَةٌ وَتَرَاخٍ فِي اللَّفْظِ وَالنَّاقِصُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ بَيْنَ جُزْأَيِ الْقَوْلِ إِلَّا قَلِيلُ لُبْثٍ وَالَّذِي دُونَهُمَا لَا لُبْثَ فِيهِ وَلَا مُهْلَةَ أَصْلًا
ثُمَّ إِنَّ كُلًّا مِنَ التَّامِّ وَالنَّاقِصِ يَنْقَسِمُ في ذاته أقساما فالتام أتمه مالا يَتَعَلَّقُ اللَّاحِقُ فِيهِ مِنَ الْقَوْلَيْنِ بِالسَّابِقِ مَعْنًى كَمَا لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ لَفْظًا وَذَلِكَ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ والأرض﴾ وَشَأْنُ مَا يَتَعَلَّقُ فِيهِ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ بِالْآخَرِ مَعْنًى وَإِنْ كَانَ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ لَفْظًا وذلك كقوله: ﴿يا حسرة عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾
وَتَعَلُّقُ الثَّانِي فِيهِ بِالْأَوَّلِ تَعَلُّقُ الْحَالِ بِذِي الحال معنى

1 / 362