283

Burhan Fi Culum Quran

البرهان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Editorial

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Edición

الأولى

Año de publicación

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
فائدة
في بيان معنى الآية لغة واصطلاحا
أَمَّا الْآيَةُ فَلَهَا فِي اللُّغَةِ ثَلَاثَةُ مَعَانٍ:
أَحَدُهَا: جَمَاعَةُ الْحُرُوفِ قَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ تَقُولُ الْعَرَبُ خَرَجَ الْقَوْمُ بِآيَتِهِمْ أَيْ بِجَمَاعَتِهِمْ
ثَانِيهَا: الْآيَةُ الْعَجَبُ تَقُولُ الْعَرَبُ فُلَانٌ آيَةٌ فِي الْعِلْمِ وَفِي الْجَمَالِ قَالَ الشَّاعِرُ
آيَةٌ فِي الْجَمَالِ لَيْسَ لَهُ فِي الْـ
حُسْنِ شِبْهٌ وَمَا لَهُ مِنْ نَظِيرِ
فَكَأَنَّ كُلَّ آيَةٍ عَجَبٌ فِي نَظْمِهَا وَالْمَعَانِي الْمُودَعَةِ فِيهَا
ثَالِثُهَا_الْعَلَامَةُ تَقُولُ الْعَرَبُ: خَرِبَتْ دَارُ فُلَانٍ وَمَا بَقِيَ فِيهَا آيَةٌ أَيْ عَلَامَةٌ فَكَأَنَّ كُلَّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ عَلَامَةٌ وَدَلَالَةٌ عَلَى نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ
وَاخْتُلِفَ فِي وَزْنِهَا فَقَالَ سِيبَوَيْهِ فَعَلَةٌ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَأَصْلُهَا أَيَيَةٌ تَحَرَّكَتِ الْيَاءُ وَانْفَتَحَ مَا قَبْلَهَا فَجَاءَتْ آيَةً وَقَالَ الْكِسَائِيُّ أَصْلُهَا آيِيَةُ عَلَى وَزْنِ فَاعِلَةٌ حُذِفَتِ الْيَاءُ الْأُولَى مَخَافَةَ أَنْ يُلْتَزَمَ فِيهَا مِنَ الْإِدْغَامِ مَا لَزِمَ فِي دَابَّةٍ
وَأَمَّا فِي الِاصْطِلَاحِ فَقَالَ الْجَعْبَرِيُّ فِي كِتَابِ الْمُفْرَدِ فِي مَعْرِفَةِ الْعَدَدِ حَدُّ الْآيَةِ قُرْآنٌ مُرَكَّبٌ مِنْ جُمَلٍ وَلَوْ تَقْدِيرًا ذُو مَبْدَأٍ وَمَقْطَعٍ مُنْدَرِجٍ فِي سُورَةٍ وَأَصْلُهَا الْعَلَامَةُ ومنه: ﴿إن آية ملكه﴾ لِأَنَّهَا عَلَامَةٌ لِلْفَضْلِ وَالصِّدْقِ أَوِ الْجَمَاعَةِ لِأَنَّهَا جَمَاعَةُ كَلِمَةٍ
وَقَالَ غَيْرُهُ: الْآيَةُ طَائِفَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ مُنْقَطِعَةٌ عَمَّا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا لَيْسَ بَيْنَهَا شَبَهٌ بِمَا سِوَاهَا

1 / 266