277

Burhan Fi Culum Quran

البرهان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Editorial

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Edición

الأولى

Año de publicación

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
ثُمَّ النِّسَاءَ ثُمَّ آلَ عِمْرَانَ ثُمَّ الْأَنْعَامَ ثُمَّ الْأَعْرَافَ ثُمَّ الْمَائِدَةَ عَلَى اخْتِلَافٍ شَدِيدٍ
فَالْجَوَابُ أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَرْتِيبُ السُّوَرِ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ عَلَى وَجْهِ الِاجْتِهَادِ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ وَذَكَرَ ذَلِكَ مَكِّيٌّ فِي سُورَةِ بَرَاءَةَ وَأَنَّ وَضْعَ الْبَسْمَلَةِ فِي الْأَوَّلِ هُوَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِيِّ: أَنْزَلَ اللَّهُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا ثُمَّ فُرِّقَ فِي بِضْعٍ وَعِشْرِينَ فَكَانَتِ السُّورَةُ تَنْزِلُ لِأَمْرٍ يَحْدُثُ وَالْآيَةُ جَوَابًا لِمُسْتَخْبِرٍ وَيَقِفُ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى مَوْضِعِ السُّورَةِ وَالْآيَةِ فَاتِّسَاقُ السُّوَرِ كَاتِّسَاقِ الْآيَاتِ وَالْحُرُوفِ كُلُّهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَمَنْ قَدَّمَ سُورَةً أَوْ أَخَّرَهَا فقد أفسد نظم لآيات
قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ: وَمَنْ نَظَمَ السُّوَرَ عَلَى الْمَكِّيِّ وَالْمَدَنِيِّ لَمْ يَدْرِ أَيْنَ يَضَعُ الْفَاتِحَةَ لِاخْتِلَافِهِمْ فِي مَوْضِعِ نُزُولِهَا وَيُضْطَرُّ إِلَى تَأْخِيرِ الْآيَةِ فِي رَأْسِ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ مِنَ الْبَقَرَةِ إِلَى رَأْسِ الْأَرْبَعِينَ وَمَنْ أَفْسَدَ نَظْمَ الْقُرْآنِ فَقَدْ كَفَرَ بِهِ
تَنْبِيهٌ
تَرْتِيبُ وَضْعِ السُّوَرِ فِي الْمُصْحَفِ
لِتَرْتِيبِ وَضْعِ السُّوَرِ فِي الْمُصْحَفِ أَسْبَابٌ تُطْلِعُ عَلَى أَنَّهُ تَوْقِيفِيٌّ صَادِرٌ عَنْ حَكِيمٍ أَحَدُهَا بِحَسَبِ الْحُرُوفِ كَمَا فِي الْحَوَامِيمِ وَثَانِيهَا لِمُوَافَقَةِ أَوَّلِ السُّورَةِ لِآخِرِ مَا قَبْلَهَا كَآخِرِ الْحَمْدِ فِي الْمَعْنَى وَأَوَّلِ الْبَقَرَةِ وَثَالِثُهَا لِلْوَزْنِ فِي اللَّفْظِ كَآخِرِ تَبَّتْ وَأَوَّلِ الْإِخْلَاصِ وَرَابِعُهَا لِمُشَابَهَةِ جُمْلَةِ السُّورَةِ لِجُمَلِهِ الْأُخْرَى مِثْلَ: ﴿وَالضُّحَى﴾ وَ: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾
قَالَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ: وَسُورَةُ الْفَاتِحَةِ تَضَمَّنَتِ الْإِقْرَارَ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَالِالْتِجَاءَ إِلَيْهِ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ وَالصِّيَانَةَ عَنْ دِينِ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ

1 / 260