346

Los Mares Abundantes en las Ciencias del Más Allá

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

Editor

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

Editorial

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

Géneros
Hanbali
•
•
Imperios y Eras
Otomanos
فما فعَلت عبدة بنت أبي كلاب؟ فقالت: هيهات، سبقتنا والله إلى الدرجات العُلا، قلت: وَبِمَا وقد كنت عند الناس أعبد منها؟ فقالت: إنها لم تكن تبالي على أيّ حال أصبحت من الدنيا وأمست، فقلتُ: فما فُعِل ببشر بن منصور؟ قالت: بخ بخ، أعُطِيَ واللهِ فوقَ ما كانَ يؤمل، قلتُ: مريني بأمرٍ أتقرب به إلى الله، قالت: عليك بكثرة ذكر الله، فيوشك أن تغبطي بذلك في قبرك (١).
قال: وقال أبو يعقوب القاري/ ١٨٤/ رأيتُ في منامي رَجُلًا آدمًا طويلًا، والناسُ يَتْبَعُونه، فقلتُ من هذا، قالوا: أوُيس القرني فاتبعته، فقلت: أوصني يرحمك الله، فَكَلَحَ في وَجْهي، فقلت: مُسترْشِد فأرشدني، رحمك الله، فأقبل عليّ فقال: اْبتغ رحمة الله عند محبته، واحذر نقمته عند معصيته، ولا تقطع رجاك منه في خلال ذلك، ثم ولىّ وتركني.
وقال ابن السماك: رأيت مُسعرًا في النوم فقلت له: أيُّ الأعمال وَجدْتَ أفضل؟ قال: مجالس الذكر.
وقال الأجلح: رأيتُ سلمة بن كُهيل في النوم، فقُلتُ: أيُّ الأعمال وجدتَ أفضل؟ قال: قيامُ الليل.
وقال أبو بكر بن مريم: رأيتُ وفاء بن مريم بعد موتهِ، فقلتُ: يا وفاء ما فعلت؟ قال: نجوتُ بعد كل جهد، فقلتُ: فأيّ الأعمال

(١) الخبر في "صفة الصفوة" ٤/ ٣٠. وبعضه فيه في ٣/ ٣٧٧.

1 / 315