325

Los Mares Abundantes en las Ciencias del Más Allá

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

Editor

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

Editorial

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

Géneros
Hanbali
•
•
Imperios y Eras
Otomanos
عقيل في كتابَ [الإرشاد] (١) وابن الزاغوني وحُكِي عن ابن جرير الطبري، وذكر القاضي أبو يعلى أنَّه ظاهر كلامِ الإمام أحمد ﵁ فإنَّه قال في رواية: خَيل أرواح المؤمنين في الجنَّة، وأرواح الكفار في النار، والأبدان في الدنيا، يعذب الله من يشاء، ويرحم من يشاء بعفوه.
قال القاضي: دلّ هذا على أن الأرواحَ تُعذَّب، وتُنَعَّم على الانفراد، وكذلك الأبدان إن كانت باقية، أو إلى الأجزاء التي استحالت. قال: ولا مانع أن يُخْلَق في الأبدان إدراك تحس به النعيم والعذاب، كما خلق في الجبل لما تجلَّى لَهُ ربُّه، ثم جعله دكّا.
وقال ابنه القاضي أبو الحسين: وَلأنَّهُ لما لَم يستحل نطق الذِّراع المسمومة؛ لم يستحلْ عذابُ الجسد البالي، واتصال العذاب إليه، بقدرة الله تعالى.
قال الحافظ ابن رَجب (٢): وقد يُستَدلُّ لهذا أيضًا، بأن عُمَر قال للنبي ﷺ يوم تُكلّم أهل القَليب، كيف تُكلّم أجسادًا لا أرواح فيها؟ فلم ينكر النبي ﷺ ذلك، وإنَّما قال: ما أنتم بأسمعَ لما أقول منهم، فدلّ على أنَّ سماعهم حصل على أجساد (٣) لا أرواحَ فيها، وقد دلّ القُرآن على سجود الجمادات، وتسبيحها لله ﷿ وخشوعها له،

(١) سقطت من (أ) واستدركناها من (ب)، و(ط).
(٢) "أهوال القبور" ص ١٣٥.
(٣) في الأصل (أجسادهم).

1 / 294