269

Los Mares Abundantes en las Ciencias del Más Allá

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

Editor

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

Editorial

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

Géneros
Hanbali
•
•
Imperios y Eras
Otomanos
هذه الجلدة، قالوا: إنك بُلْتَ يومًا ثم صلّيت، ولم تتوضأ وسمعت رجلًا يستغيث مظلومًا، فلمْ تُغثه. ورواه أبو سنان، عن أبي إسحق، عن أبي ميسرة بنحوه (١).
قال الحافظ ابن رجب (٢): ورويناه من طريق حفص بن سليمان القاري، وهو ضعيف جدًا، عن عاصم عن أبي وائل، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ به.
فعذاب القبر حصل هنا بشيئين: ترك طهارة الحدث وترك نصرة المظلوم، مع القدرة عليه كما أنه في الأحاديث المتقدمة حصل بترك طهارة الخبث، والظلم بالقول، وهي متقاربة في المعنى.
فَإِنْ قُلْتَ: عدم التنزه من البول والغيبة والنميمة من الكبائر أم من الصغائر؟ قُلْت: بل هي من الكبائر، كما جزم به صاحبُ "الإقناع" وغيره.
فَإِنْ قُلْتَ: فكيف ذا مع قوله ﷺ "إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير" وقوله ﷺ في حديث يعلى بن مُرة قال: مررت مع رسول الله ﷺ على مقابر، فسمعتُ ضغطةً في قبر، قال: "سمعتَ؟ " قلتُ: نعم، قال: "فإنه يُعذب في يسير من الأمر"، قلت: وما هو؟ قال: "كان يمشي بين الناس بالنميمة، وكان لا يتنزه من البول"،

(١) رواه عبد الرزاق (٦٧٥٢)، وابن أبي شيبة ٧/ ١٢٥، وأبو نعيم في "الحلية".
(٢) "أهوال القبور" ص ٧٨

1 / 238