260

Los Mares Abundantes en las Ciencias del Más Allá

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

Editor

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

Editorial

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

Géneros
Hanbali
•
•
Imperios y Eras
Otomanos
﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾ [السجدة: الآية ٢١] (١) وكذا قال قتادةُ والربيعُ بنُ أنس في قوله تعالى: ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾ [التوبة: الآية ١٠١]، إحداهما: في الدنيا والأخرى هي عذاب القبر (٢).
قال الحافظُ ابن رجب (٣): وقد تواترت الأحاديثُ عن النبي ﷺ في عذابِ القبر، ففي الصحيحينِ عن عائشة ﵂ أنَّها سألتْ رسول الله ﷺ عن عذاب القبر، فقال: "نعم عذابُ القبر حقّ" قالت عائشةُ ﵂: فما رأيتُ النبي ﷺ بعدُ صلَّى صلاةً إلَّا تعوّذ من عذاب القبر (٤).
وفيهما عنها ﵂ أنَّ النّبيّ ﷺ قال: "إني رأيتُكُم تُفتَنُون في القبور كفتنة الدجال" قالت عائشةُ ﵂: فكُنتُ أسمعُ رسولَ اللهِ ﷺ بعد ذلك يتعوّذُ من عذابِ القبر (٥).
وفي صحيح مسلم عن ابن عباسٍ ﵄ عن النبي ﷺ أنه كانَ يُعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن: اللهم إنى أعوذ بك من عذاب جهنم وأعوذُ بكَ مِنْ عَذابِ القبر وأعوذُ

(١) رواه الطبري في تفسير الآية عن مجاهد (١٨/ ٦٣١)، وما ورد عن ابن عباس فيها ليس فيه عذاب القبر.
(٢) رواه الطبري في تفسيره للآية، والبيهقي في "عذاب القبر" (٦٣).
(٣) أهوال القبور ص ٧١ - ٧٢.
(٤) رواه البخاري (١٣٧٢).
(٥) رواه البخاري (٨٦) و(١٨٤) و(٩٢٢) و(١٠٥٣)، ومسلم (٥٨٤) (٩٥٥)، وأحمد ٦/ ٣٤٥، وابن حبان (٣١١٤) مطولا وفيه روايات كثيرة في صلاة الخسوف.

1 / 229