240

Los Mares Abundantes en las Ciencias del Más Allá

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

Editor

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

Editorial

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

Géneros
Hanbali
•
•
Imperios y Eras
Otomanos
قلت: وأقلّ الرّباط ساعة، وتمامه أربعون يومًا قال القرطبي: وأمّا سكان الثغور دائمًا بأهليهم الذين يعمرون ويكتسبون هناك، فليسوا بمرابطين. كذا قال: ولعلّه حيث ما لم ينووا المرابطة، وإلا فَلا يَظهر كلامه فليُتأمل.
وأخرج ابن ماجه والبيهقيّ، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "من مات مريضًا مات شهيدًا ووُقي فتنة القبر، وغدي وريح عليه برزقه من الجنة" (١).
قال القرطبيّ (٢): هذا عامٌ بجميع الأمراض لكن يقيد بالحديث الآخر: "من قتله بطنه لم يعذّبْ في قبره". أخرجه النسّائي وغيره (٣). والمراد به: الاستسقاء، وقيل: الإسهال، والحكمة في ذلك أنه يموت حاضر العقل، عارفًا بالله، فلم يحتج [إلى إعادةِ السؤالِ عليه بخلافِ مَنْ يموتُ بسائرِ الأمراض، فإنّهم تغيب عقولهم.
قال السيوطي (٤): ولا حاجة لشيء من هذا التقييد فإن الحديث غلط فيه الراوي باتفاق الحُفاظ وإنما هو: "من ماتَ مرابِطًا" لا "مَنْ مات مريضًا" وقد أورده ابن الجوزي في "الموضوعات" (٥) لأجل

(١) رواه ابن ماجه (١٦١٥)، والطبراني في "الأوسط" مختصرًا (٥٢٥٨)، وأبو نعيم في "الحلية" ٨/ ٢٠٠ - ٢٠١، والبيهقي في "الشعب" (٩٨٩٧). وابن الجوزي في "الموضوعات" (١٧٣٥) - (١٨٣٧). وإسناده ضعيف.
(٢) التذكرة ١/ ١٧٢.
(٣) النسائي ٤/ ٩٨ من حديث خالد بن عرفطة وسليمان بن صرد. ورواه أيضًا أحمد ٤/ ٢٦٢، والطبراني في "الكبير" (٤١٠٢) - (٤١٠٨). إسناده جيد.
(٤) "شرح الصدور" ص ٢٠٧.
(٥) الموضوعات لابن الجوزي ٣/ ٥١١ - ٥١٣ (١٧٣٥ - ١٧٣٨) [ط أضواء السلف].

1 / 208