215

Los Mares Abundantes en las Ciencias del Más Allá

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

Editor

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

Editorial

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

Géneros
Hanbali
•
•
Imperios y Eras
Otomanos
فيقال: هذا منزلك وما أعدّ الله لك، فيزداد حسرة وثبورًا".
قال أبو عمرو الضرير: قلت لحمّاد بن سلمة، كأن هذا من أهل القِبلة، قال: نعم، قال أبو عمرو: وكأنه يشهد بهذه الشهادة على غير يقين، يرجع إلى قلبه كانَ يسمعُ الناس يقولون شيئًا فيقوله (١).
وأخرج الإمام أحمد، والبيهقي بسند صحيح، عن عائشة ﵂ قالت: جاءت يهوديّة، فاستطعمت على بابي، فقالت: أطعموني، أعاذكم الله من فتنة الدّجّال، ومن فتنة عذاب القبر، فلم أزل أحبسها، حتى أتى رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، ما تقولُ هذه اليهوديّة؟
قال: "ما تقول؟ " قلت: تقول: أعاذكم الله من فتنة الدَجّال، ومن فتنة عذاب القبر، فقالت عائشة: فقام رسول الله ﷺ فرفع يديه مَدَّا، يستعيذ بالله من فتنة الدّجّال، ومن فتنة عذاب القبر، ثمّ قال: "أمّا فتنة الدجّال فإنه لم يكن نبيٌّ إلا حذّر أمّته، وسأحذّركموه بحديث لم يحذرْهُ نبي أمتَه، إنّه أعور والله ليس بأعور، مكتوب بين عينيه: كافر يقرأه كلّ مؤمن، فأمّا فتنةُ القبر، فبي تفتنون وعنّي تُسألون، فإذا كان الرجل الصالح، أُجلس في قبره غير فزع، ولا مشغوف ثمَّ يقال له: فيم كُنتَ؟ فيقول: في الإسلام، فيقال: ما هذا الرجل الذي كان

(١) أخرجه عبد الرزاق (٦٧٠٣)، وهناد في "الزهد" (٣٣٨)، والطبري في تفسيره ١٣/ ٢١٥، وابن حبان (٣١١٣)، والطبراني في الأوسط (٢٦٣٠)، والبيهقي في "عذاب القبر" (٧٩) وهو حديث حسن.

1 / 183