186

Birr Wa Sila

البر والصلة لابن الجوزي

Editor

عادل عبد الموجود، علي معوض

Editorial

مؤسسة الكتب الثقافية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes
نِصْفَيْنِ، فَأَعْطَاهُ النِّصْفَ، وَأَبْقَى لِنَفْسِهِ النِّصْفَ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا هَذَا النِّصْفُ بِالَّذِي يُغْنِي عَنِّي شَيْئًا، وَلأَنْ يَشْبَعَ وَاحِدٌ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَجُوعَ اثْنَانِ، فَسَلَّمَ الْقُرْصَ لِلسَّائِلِ، وَبَاتَ طَاوِيًا، فَأَتَى فِي مَنَامِهِ، فَقِيلَ لَهُ: سَلْ، قَالَ: أَسْأَلُ الْمَغْفِرَةَ.
فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَذَا شَيْءٌ قَدْ أُعْطِيتُهُ، فَسَلْ، قَالَ: أَسْأَلُ أَنْ يُغَاثَ النَّاسُ، وَكَانَ عَامَ جَدْبٍ، فَأُغِيثُوا "
- ٣٨١: " أَنَّ رَجُلا رَكِبَ الْبَحْرَ، فَغَرِقَ هُوَ وَمَنْ فِي السَّفِينَةِ، فَإِذَا قَائِلٌ فِي الْهَوَاءِ، يَقُولُ: أَلَا إِنَّ الْفِدَاءَ مَقْبُولٌ، وَزَيْدٌ مُغَاثٌ، وَكَانَ اسْمُهُ زَيْدٌ، فَبَقِيَ عَلَى لَوْحٍ، فَرَمَى بِهِ إِلَى السَّاحِلِ، فَسَلِمَ، فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: مَا أَعْجَبَ مَا رَأَيْتُ؟ فَأَخْبَرَهَا بِمَا جَرَى، فَقَالَتْ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ يَوْمَئِذٍ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ عَلَى فَقِيرٍ بَدِرْهَمٍ، وَقُلْتُ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ بِهِ وَلَدِي إِنَّ رَكِبَ بَرًّا أَوْ بَحْرًا "
- ٣٨٢ أنبأنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ التَّنُوخِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدّ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ شُيُوخٍ الْكِتَابُ بِبَغْدَادَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ الْفُرَاتِ يَقُولُ لِأَبِي جَعْفَرِ بْنِ بِسْطَامٍ: " وَيْحَكَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ، لَكَ قِصَّةٌ فِي رَغِيفٍ، فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي كَانَتْ عَجُوزًا صَالِحَةً، عَوَّدَتْنِي مُنْذُ وَلَدَتْنِي أَنْ تَجْعَلَ تَحْتَ مِخَدَّتِي رَغِيفًا فِيهِ رَطْلٌ، فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ، تَصَدَّقَتْ بِهِ عَنِّي، فَأَنَا أَفْعَلُ هَذَا إِلَى الْآنَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْفُرَاتِ: مَا سَمِعْتُ بِأَعْجَبَ مِنْ هَذَا، اعْلَمْ أَنِّي مِنْ أَسْوَأِ النَّاسِ رَأْيًا فِيكَ، وَأَنَا مَعَكَ فِي الْقَبْضِ عَلَيْكَ، فَأَرَى مُنْذُ ثَلَاثِ لَيَالِي فِي مَنَامِي كَأَنِّي قَدِ اسْتَدْعَيْتُكَ لأَقْبِضَ عَلَيْكَ، فَتُحَارِبُنِي وَتَمْتَنِعُ مِنِّي، فَأَتَقَدَّمُ بِمُحَارَبَتِكَ، فَتَخْرُجُ إِلَى مَنْ يُحَارِبُكَ وَبِيَدِكَ رَغِيفٌ كَالتِّرْسِ، فَتَتَقِي بِهِ السِّهَامَ، وَلَا يَصِلْ إِلَيْكَ مِنْهَا شَيْءٌ، فَأُشْهِدُ اللَّهَ أَنِّي قَدْ وَهَبْتُ للَّهِ تَعَالَى مَا فِي نَفْسِي عَلَيْكَ "

1 / 224