يقول للنّاقة قولا للجمل ... يقول حا ثمّ يثنّيه بحل
قالوا: ألا ترون أنّ الفرزدق لما خلع لجام بغلته، وأشرعها في ثغاب مسجد بني أسيّد، قال له جرنفش المجنون: نحّ بغلتك، جدّ الله ساقيك! قال الفرزدق: ولم عافاك الله؟ قال: لأنك زاني الكمرة «١»، كذوب اللسان. فلما سمع ذلك منه ركب بغلته، وقال: عدس، كما يقال للفرس «اجدم»، وللثور: «وح» .
وقد ذكر امرؤ القيس البريد، فقال:
ونادمت قيصر في ملكه ... فأوجهني وركبت البريدا
إذا ما ازدحمنا على سكّة ... سبقت الفرانق سبقا بعيدا
ومما قالوا: في البريد، قول الوليد بن يزيد بن عبد الملك:
إذا ما مات أسماء بن حصن ... فلا مطرت على الأرض السّماء
ولا قام البريد بغنم جيش ... ولا حملت على الطّهر النّساء
قيوم منك خير من رجال ... يروح عليهم نعم وشاء
وقال أيمن بن خريم الأسديّ»
:
1 / 60
* مقدمة*
* [مقدمة] *
* [باب ولع الاشراف بالبغال] *
* [باب نوادر البغال] *
[باب طباع البغال]
* [باب ذكر الانتفاع بالبغال في البريد] * في الجاهلية والإسلام، وتعرف حقائق الأخبار، وأنها آلة من آلات السلطان عظيمة، ولا بد للسلطان والملوك من تعرف الأخبار