* قال: ركب صخر بن عثمان بغلا، ليبكّر عليه في حاجة، فقال له عثمان بن الحكم، وهو سيّد ثقيف في عصره: إن كنت تركبه على أنه عدوّ فاركبه، وإلا فدعه.
وقال أبو الحسين النخّاس- واسمه الحارث، وهو الذي يقال له مؤمن آل فرعون- إنما يجمح البرذون ليصرع راكبه فقط، ألا تراه إذا سقط عنه، أو رمى بنفسه عن ظهره، وقف البرذون؛ إلّا برذونا واحدا، فأنّي رأيته شدّ عليه بعد أن ألقاه، يكدمه ويرمحه، وكان الناس يشدّون عليه، فيتنحّي عنه ويشدّ عليهم، فإذا أجفلوا من بين يديه رجع إليه يكدمه ويرمحه.
وقال من يذم البغال: البغل كثير التلوّن، به يضرب المثل، وهو مع هذا قتّال لصاحبه. قال ابن حازم الباهليّ «١»:
ما لي رأيتك لا تدو ... م على المودّة للرّجال
1 / 47
* مقدمة*
* [مقدمة] *
* [باب ولع الاشراف بالبغال] *
* [باب نوادر البغال] *
[باب طباع البغال]
* [باب ذكر الانتفاع بالبغال في البريد] * في الجاهلية والإسلام، وتعرف حقائق الأخبار، وأنها آلة من آلات السلطان عظيمة، ولا بد للسلطان والملوك من تعرف الأخبار