40

Bidaayat al-Abid wa Kifaayat al-Zaahid

بداية العابد وكفاية الزاهد

Editor

محمد بن ناصر العجمي

Editorial

دار البشائر الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

1417 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Siria
Líbano
Imperios y Eras
Otomanos
أَمْرُهُ به وضربهُ عليه ليعتادَهُ، ومَنْ عَجزَ عنه لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ لا يُرجى بُرؤهُ أفْطَرَ وعليه -لا مَعَ عُذْرٍ معتادٍ كسفَرٍ- عَنْ كُلِّ يَوْمٍ لمسكينٍ ما يجزئُ في كفارةٍ.
وَسُنَّ فِطْرٌ، وكُرِهَ صوم بِسَفَرِ قَصْرٍ، ولو بلا مَشقَّةٍ، وكُرِهَ صومُ حَامِلٍ ومُرْضِعٍ خَافتا على أنفسهما أَو الولد، ويقضيان ما أفطرتاه، ويلزمُ مَنْ يمونُ الوَلَدَ إِن خِيفَ عليه فقط إِطعامُ مسكينٍ لِكُلِّ يَوْمٍ.
وَيَجِبُ الفِطْرُ على من احتاجَهُ لِإنقاذِ معصوم مِنْ مهلكةٍ كغرقٍ ونحوه، وشُرِط لكل يومٍ واجب نيةٌ معينةٌ من الليلِ ولَوْ أتى بعدها بِمُنَافٍ لا نية الفرضية.
وَيَصِحُّ صومُ نَفْلٍ مِمَّن لَمْ يفْعَل مُفسدًا بنيته نهارًا ولَوْ بَعْدَ الزوالِ، ويُحْكَمُ بالصَّوْمِ الشرعي المثاب عليه مِنْ وقتها، ومَنْ خَطَرَ بقلبِهِ ليلًا أنه صائِمٌ غَدًا فقد نوى، وكذا الأَكْلُ والشُرْبُ بنية الصَّوْمِ.
* * *
فَصْلٌ
ومَنْ أكل أَوْ شَرِبَ أَوْ اكتحل بِما علم وصولَه إلى حلقِهِ مِنْ كُحْلٍ ونحوه، أَوْ أَدْخَلَ إلى جوفِهِ شيئًا، أَوْ وَجَدَ طَعْمَ عِلْكٍ مضغه بحلقه أَوْ وصلَ إِلى فَمِهِ نُخامةٌ فابتلعَها، أَو استقاء فَقَاءَ، أَوْ كَرَّرَ النظرَ فأمنى أَوْ اسْتَمْنَى، أَوْ قَبَّل أَوْ لَمَس أَوْ بَاشَرَ دونَ الفَرْجِ فَأَمْنَى

1 / 64