246

Explicación en la Doctrina de Imam Shafici

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Editor

قاسم محمد النوري

Editorial

دار المنهاج

Edición

الأولى

Año de publicación

1421 AH

Ubicación del editor

جدة

وقال المزني، وداود: (يجوز له اللبث فيه) .
دليلنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [النساء: ٤٣] [النساء: ٤٣] . وأراد به: موضع الصلاة - فعبّر بـ (الصَّلاةِ) عن موضعها، كقوله تعالى: ﴿لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ﴾ [الحج: ٤٠] [الحج: ٤٠] . والصلوات: لا تهدّم، وإنما أراد به: مواضع الصلوات، وهي المساجد - لأن العبور لا يمكن في الصلاة، فثبت أنه أراد موضعها.
وقال جابٌر: (كان أحدنا يمرُّ في المسجد، وهو جنبٌ مجتازًا) . ولا يفعلون ذلك في زمن النبي ﷺ إلا بإذنه.
والدليل - على من جوز اللبث ـ: ما روت عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: «لا أحل المسجد لجنب، ولا لحائض» .
[فرع: النوم مع الجنابة]
]: ويجوز للجنب: أن ينام قبل أن يغتسل؛ لما روي عن عائشة ﵂: أنَّها قالت: «كان النبي ﷺ ينام وهو جنبٌ لا يمس ماء» .
والمستحبُّ له: أن يتوضَّأ، ثمَّ ينام؛ لما روي «عن عمر ﵁: أنه قال للنبي ﷺ: أيرقد أحدنا وهو جنبٌ؟ فقال: " نعم، إذا توضأ أحدكم فليرقد» .

1 / 251