158

Explicación en la Doctrina de Imam Shafici

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Editor

قاسم محمد النوري

Editorial

دار المنهاج

Edición

الأولى

Año de publicación

1421 AH

Ubicación del editor

جدة

وقال المسعودي [في " الإبانة ": ق\٣٩]: إذا توضأت للفريضة، ولبست الخفين قبل أن تصليها، طرأ عليها حدث غير حدث الاستحاضة، فهل لها أن تمسح على الخف لهذه الفريضة؟ فيه وجهان، بناء على أن طهارة المستحاضة: هل ترفع الحدث السابق؟
فإن قلنا: ترفعه، استباحتها بطهارة المسح. وإن قلنا: لا ترفعه، لم تستبحها بطهارة المسح.
وإن تيمم للفريضة لعدم الماء، ولبس الخفين، ثم وجد الماء قبل الصلاة، ففيه وجهان:
[أحدهما]: قال أبو العباس: يجوز له أن يتوضأ ويمسح على الخفين، ويصلي به فريضة، كما قلنا في المستحاضة.
والثاني - وهو المنصوص ـ: (أنه لا يجوز المسح على الخفين)؛ لأنه لبسهما من غير غسل الرجلين؛ ولأن برؤيته للماء، بطل التيمم، فصار كالمستحاضة إذا انقطع دمها.
[مسألة: هيئة مسح الخف]
]: وإذا أراد أن يمسح على الخف، قال الشافعي ﵀: (فأحب أن يغمس يديه في الماء، ثم يضع كفه اليسرى تحت عقب الخف، وكفه اليمنى على أطراف أصابعه، ثم يمر اليمنى إلى ساقه، واليسرى إلى أطراف أصابعه) . وبه قال ابن عمر، وسعد بن أبي وقاص، وعمر بن عبد العزيز، والزهري، ومالك، وابن المبارك.
وقال الثوري، وأبو حنيفة، والأوزاعي، وأحمد: (المستحب: أن يمسح أعلى الخف، دون أسفلة) . وروي ذلك عن أنس، وجابر.

1 / 163