123

Explicación en la Doctrina de Imam Shafici

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Editor

قاسم محمد النوري

Editorial

دار المنهاج

Edición

الأولى

Año de publicación

1421 AH

Ubicación del editor

جدة

دليلنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: ٦] [المائدة: ٦] . والعمامة لا يقع عليها اسم الرأس؛ ولأنه عضو لا يلحقه المشقة في إيصال الماء إليه.. فلم يجز المسح على حائل منفصل عنه، كالوجه واليد.
فقولنا: (لا يلحقه المشقة في إيصال الماء إليه) احتراز من الخف والجبيرة.
وقولنا: (على حائل منفصل عنه) احتراز من مسح الشعر النابت على الرأس.
[فرع: استحباب تكرار مسح الرأس]
وأما تكرار مسح الرأس: فاختلف الناس فيه على ثلاثة مذاهب:
فـ[الأول]: ذهب الشافعي ﵀: (إلى أن السنة: أن يمسحه ثلاثًا، كل مرة بماء جديد) . وروى ذلك عن أنس، وهو قول عطاء.
و[الثاني]: قال الحسن، ومجاهد، ومالك، وأبو حنيفة، والثوري، وأحمد وأبو ثور: (السنة: أن يمسحه مرة واحدة) . وهو اختيار الشيخ أبي نصر البندنيجي صاحب " المعتمد ".
و[الثالث]: قال ابن سيرين: يمسحه مرتين، مرة فرضًا، ومرة سنة.
دليلنا: ما روى أبي بن كعب: «أن النبي ﷺ: توضأ مرة مرة، وقال: "هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به"، ثم توضأ مرتين مرتين، وقال: "من توضأ مرتين مرتين.. آتاه الله أجره مرتين"، ثم توضأ ثلاثًا ثلاثًا، وقال: "هذا وضوئي، ووضوء الأنبياء من قبلي، ووضوء خليلي إبراهيم» . ولم يفرق بين الرأس وغيره؛ ولأنه أحد أعضاء الطهارة، فسن فيه التكرار، كسائر الأعضاء.

1 / 128