بعض أهل الوقت يجعل بعض العلوم التي ما أنزل الله به من سلطان من فروض الكفاية وقد تكون هذه العلوم مضادة لعلوم الدين أو مشغلة عنها أو مضعفة لها وهذا كله ضرره ونقصه بيّن والآن تأمل ما قاله ابن القيم ﵀ في ذلك لئلا تغتر فتظن أن كل من تكلم بالدين على صراط مستقيم في كل ما يقول فكل أحد اليوم يتكلم بالدين وأصبح الكل دُعاة ولو علم المغرور شدة حاجته إلى من يدعوه ليرده إلى الصراط المستقيم حقيقة لما تمادى في غروره، ما أكثر من يتكلم اليوم باسم الدين وهو بعيد عنه.
والمقصود أن ابن القيم ﵀ يقول في فرض الكفاية: وأما فرض الكفاية فلا أعلم فيه ضابطًا صحيحًا؛ فإن كل أحد يُدخل في ذلك ما يظنه فرضًا فيدخل بعض الناس في ذلك علم الطب وعلم الحساب وعلم الهندسة والمساحة وبعضهم يزيد على ذلك علم أصول الصناعة كالفلاحة والحياكة والحدادة والخياطة ونحوها، وبعضهم يزيد على ذلك علم المنطق وربما جعله فرض عين وبناه على عدم صحة إيمان المقلد وكل
1 / 96
المقدمة
النية في العلم التي يصدقها العمل
بيان السلف للعلم والإخلاص فيه
كتاب أبي حازم إلى الزهري
بعض كلام المتأخرين في العلم والتعليم الحادث
الاحتجاج بالوالدين
تأثير اللغة
خوف الكفار من رجوع الأمة إلى نهج نبيها الصافي
حقيقة العلوم الغربية
حب الرئاسة والشهرة
متفرقات
العلم الذي يستحق أن يسمى علما
هل كمال النفس في مجرد العلم؟
العلوم غير الدينية لا تعطي للنفس كمالا
العلم الممدوح في الكتاب والسنة
قاعدة مهمة
الإسلام والعلم
الكنيسة
القول بأنه لا يوجد تعارض بين الإسلام والعلم
هل أصل العلوم التجريبية مأخوذ من المسلمين؟
فرض الكفاية
شرف العلم تابع لشرف معلومه
القوة
هل يحتاج المسلم إلى غير علم النبي ﷺ
علم المنطق
قوله تعالى: ﴿تشابهت قلوبهم﴾
الانغماس في منهاج أهل الباطل وسلوك سبيلهم بدعوى الإصلاح
كل عمل لابد فيه من شرطين لقبوله
لو انقطع هدفك لطلبته من وجوه أخرى وزالت الدعوى
مرض تقليد المعظمين
إذا تخلينا خلفنا أهل الفساد
جملة القول
لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها
منهج السلف عدم التلطخ بالباطل مع القيام بالدعوة على الكمال