ومعرفة قوامها ونحوها من العلوم التي لما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم بها وآثروها على علوم الرسل وهي كما قال الواقف على نهاياتها ظنون كاذبة وإن بعض الظن إثم وهي علوم غير نافعة فنعوذ بالله من علم لا ينفع وإن نفعت فنفعها بالنسبة إلى علوم الأنبياء؛ كنفع العيش العاجل، بالنسبة إلى الآخرة ودوامها). (١) انتهى.
تأمل قوله ﵀: (وإن كان غيرهم أحذق منهم في علوم النجوم والهندسة إلى آخره)، وأن هؤلاء في زماننا يُسمون علماء ويوصفون بالتقدم العلمي ويتنافس المتنافسون على تحصيل علومهم وهم الذين لما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم يعني هذه العلوم؛ وهي التي ليس مرجعها إلى الكتاب والسنة، كما قال ابن حبان ﵀ وقد تقدم كلامه.
وقال ابن تيمية في سياق كلام له على علوم الفلاسفة: (فإن علم الحساب الذي هو علم بالكمّ المنفصل والهندسة التي هي علم بالكم المتصل علم يقيني لا يحتمل النقيض البتّة مثل جمع الأعداد وقسمتها وضربها ونسبة بعضها إلى بعض؛ فإنك إذا جمعت مائة إلى مائة علمت أنهما مائتان، وذكر كلامًا ثم قال: والمقصود أن هذا العلم الذي تقوم عليه براهين صادقة لكن لا تكمل بذلك نفس ولا تنجو من عذاب، ولا
(١) مختصر الصواعق ١/ ١٤٨.
1 / 77
المقدمة
النية في العلم التي يصدقها العمل
بيان السلف للعلم والإخلاص فيه
كتاب أبي حازم إلى الزهري
بعض كلام المتأخرين في العلم والتعليم الحادث
الاحتجاج بالوالدين
تأثير اللغة
خوف الكفار من رجوع الأمة إلى نهج نبيها الصافي
حقيقة العلوم الغربية
حب الرئاسة والشهرة
متفرقات
العلم الذي يستحق أن يسمى علما
هل كمال النفس في مجرد العلم؟
العلوم غير الدينية لا تعطي للنفس كمالا
العلم الممدوح في الكتاب والسنة
قاعدة مهمة
الإسلام والعلم
الكنيسة
القول بأنه لا يوجد تعارض بين الإسلام والعلم
هل أصل العلوم التجريبية مأخوذ من المسلمين؟
فرض الكفاية
شرف العلم تابع لشرف معلومه
القوة
هل يحتاج المسلم إلى غير علم النبي ﷺ
علم المنطق
قوله تعالى: ﴿تشابهت قلوبهم﴾
الانغماس في منهاج أهل الباطل وسلوك سبيلهم بدعوى الإصلاح
كل عمل لابد فيه من شرطين لقبوله
لو انقطع هدفك لطلبته من وجوه أخرى وزالت الدعوى
مرض تقليد المعظمين
إذا تخلينا خلفنا أهل الفساد
جملة القول
لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها
منهج السلف عدم التلطخ بالباطل مع القيام بالدعوة على الكمال